عبد الامير الأعسم

124

المصطلح الفلسفي عند العرب

بالكامل ، بل المقارنة تثبت انه رجع إلى الشفاء والإشارات والتنبيهات ، أيضا . فموازنة من هذا النوع تحتاج إليها الدراسات الفلسفية كثيرا للكشف عن مؤثرات ابن سينا في نظرية التعريف على النسق الذي نراه عند الآمدي . ويمكننا هنا ان نذكر عددا ضخما من تطابق سياق مسارد الالفاظ عند الآمدي موازنة بابن سينا ؛ لكنها دائما تتجه إلى كتاب النجاة ، في تسلسل موضوعاته على نحو يؤكد ان الآمدي استقى تعريفاته من النجاة وغيره لابن سينا ، لكنه اعتمد تسلسل النجاة في الموضوعات الفلسفية . « 32 » وهنا ، لا أريد ان تفهم العبارات السابقة على اننا نرى ان الآمدي نقل مباشرة من أرسطوطاليس ، أو انه استنسخ ما وجده عند ابن سينا ؛ فهذان أمران لم يحدثا في مضمون نص الكتاب . ان مسارد الكتاب تؤكد انها مستخلصة من قبل الآمدي من كتب الفلاسفة ؛ لكن هذا لا يمنع من اعتماده مصدرا في تسلسل سياق هذه المصطلحات في موضوعاتها الفلسفية ؛ وهنا ، يمكن افتراض رجوعه إلى أرسطوطاليس بعامة ؛ وإلى كتاب النجاة لابن سينا بوجه خاص .

--> ( 32 ) راجع تسلسل موضوعات النجاة ، 1 / 94 - 96 ؛ 2 / 194 - 195 ، 3 / 311 - 312 ( المنطق ، الطبيعيات ، والإلهيات ) .