عبد الامير الأعسم
104
المصطلح الفلسفي عند العرب
631 / تشرين ثان 1233 » « 34 » . ومحنة الآمدي ، هذه ، بحاجة إلى فحص دقيق عن ظروفها ، وأسبابها ، وتاريخها ، وما تركته من آثار في شخصية الآمدي وهو في سن الثمانين . وهذا الفحص يتفرع إلى ثلاث مسائل هي : المسألة الأولى / ان الأشرف هو صاحب القرار في عزل الآمدي ، بعد أن عاصره من سنة 626 / 1229 تاريخ دخوله دمشق ، إلى سنة 630 / 1232 بعد فتح آمد وانتزاعها من المسعود ممدود الارتقي « 35 » . وبعد عودته إلى دمشق ، عزل الآمدي بقرار مفاجئ في السنة نفسها ؛ وذلك من صفة التطرف في تدريس العلوم العقلية في حلقات درس الآمدي . المسألة الثانية / ان الكامل هو الذي دفع شقيقه الأشرف إلى اتخاذ قرار عزل الآمدي ، خصوصا بعد ان تم فتح آمد « 36 » ، فظهر للملكين الأيوبيين ان الارتقي المخلوع عن عرشها قد سبق له أن راسل الآمدي ، فدعاه إلى تولي منصب قاضي آمد ؛ فاستنكر الكامل صمت الآمدي عن المراسلة ، « فرفعت يده عن المدرسة [ العزيزية ] ، وتعطل ، وأقام بمنزله شهورا قليلة ومات » « 37 » . المسألة الثالثة / تشير المراجع إلى محنة الآمدي على يد الكامل « 38 » ، أو الأشرف « 39 » ؛ والصحيح انهما اشتركا معا في اتخاذ هذا الموقف ، ونفذه الأشرف بقرار منه باعتباره صاحب دمشق ؛ بعد عودة الشقيقين من فتح آمد في سنة 630 / 1233 ؛ إلى دمشق ؛ ومنها ذهب الكامل إلى مصر . « 40 »
--> ( 34 ) Ibid . , l . c ( 35 ) انظر : الحنبلي ، شفاء القلوب ، ص 313 - 314 ؛ وقارن : القفطي ، تاريخ الحكماء ، ط . 240 - 241 ؛ ط القاهرة ، ص 161 . ( 36 ) القفطي ، الاقتباس السابق . ( 37 ) أيضا ، نفسه . ( 38 ) يراجع مثلا ، بروكلمان ، Supplementbande , I , P . 678 ( 39 ) انظر ، مثلا ، سورديل ، E . I . , I . 434 b ( 40 ) الحنبلي ؛ شفاء القلوب ، ص 314 .