لويس شيخون وآخرين

82

مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى )

إلى ما هو فيها طبيعيّ وما هو عرضيّ . فالطبيعيّ أن تكون جوهرا حيّا بسيطا والعرضيّ وهو ما يعرض لها من قبل اتحادها بالبدن يقسم إلى القوى الغاذية والنامية والغضبية والشهوانية والحسّ والخيال الفصل الثالث عشر في بيان قوى النفس النطقيّة والفرق بينهما اعلم انّ ( العقل ) يدرك المعاني على التحقيق بلا واسطة ولا تعليم وذلك ظاهر في النفس وخاصّة في أنفس الأبرار والقديسين . ( والرأي ) يدركها بواسطة التعليم والتفهيم . وفعل ( الذهن ) ادراك المعاني . وفعل ( الفكر ) هو التصرّف في المعاني واستنباط حقّها من باطلها . وفعل ( الذكر ) هو الحفظ لما حصل فيه من آثار البواقي الفصل الرابع عشر في بيان القوى الطبيعيّة والعرضية القوى الطبيعيّة هي العقل والرأي والذهن والفكر والذكر والقوّة الحيّة البسيطة . اما القوى العرضيّة التي للنفس فهي الغاذية والمربّية والغضبيّة والشّهوانيّة والحسّ والخيال فان هذه ليست من كيان النفس وانّما هي من مزاج البدن . ولأجل اتحاد النفس به قبلتها بالعرض . وذلك انّ البدن مفتقر إلى الغذاء والتربية والحسّ بالحواسّ فتسوسه النفس وتدبّره بحواسّه . ومن الحواسّ الظاهرة يعرض الخيال . ومن قبل النفع والضرر الداخلين عليه تعرض القوّة الغضبيّة والشهوانيّة . ولهذا السبب سمّيت هذه القوى عارضة للنفس لأنّها تعرض لها بواسطة جسمها الفصل الخامس عشر في بيان القوى المختصّة بالنفس وحدها والقوى المختصة بالجسد وحده والمختصة بالانسان المجتمع من النفس والبدن معا انّ القوى المختصّة بالنفس وحدها هي العقل والذهن والذكر والفكر والرأي والقوّة الحيّة البسيطة . والقوى المختصّة بالبدن وحده القوّة الغاذية والمربّية « 1 » . وامّا المختصّة

--> ( 1 ) يريد بذلك انّ الغذاء والنمو لا تظهر مفاعيلهما الّا في الجسم ولو كانت النفس هي مصدر هذه القوى لانّ النفس كما لا يخفى واحدة في جوهرها كثيرة في قواها