لويس شيخون وآخرين

69

مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى )

وايناسها « 1 » أيادي لم نقض « 2 » بقضاء أهونها « 3 » . [ وان قصرنا عليه مدّة عمرنا بل استمددنا اليه اضعافا « 4 » ] ولمّا تقرّر بيننا وبينها الانبساط اوقفناها على ما ألمّ بنا فأظهرت المساهمة في الاهتمام وذكرت انّ وراء هذا الجبل مدينة يتبوّأها الملك الأعظم وايّ مظلوم استعداه « 5 » وتوكّل عليه كشف عنه الضرّاء بقوّته ومعونته . فاطمأننّا إلى اشارتها وتيمّمنا « 6 » مدينة الملك حتى حللنا بفنائها « 7 » منتظرين لاذنه ورضائه . فخرج الامر باذن الواردين ( r 63 ) وأدخلنا قصره فإذا نحن بصحن لا نضمن « 8 » وصف رحبه . فلمّا عبرناه رفع لنا الحجاب عن صحن فسيح مشرق استضقنا لديه الأول بل استصغرناه حتى وصلنا إلى حجرة الملك فلمّا رفع لنا الحجاب ولحظ الملك في جماله مقلنا علقت به افئدتنا ودهشنا دهشا عاقنا عن الشكوى . فوقف على ما غشينا فردّ علينا الثبات بلطفه « 9 » حتى اجترأنا على مكالمته وعبّرنا بين يديه عن قصتنا فقال : لا يقدر « 10 » على حل الحبائل عن أرجلكم الّا عاقدوها واني منفذ إليهم رسولا يسومهم ارضاءكم وإماطة السوء عنكم فانصرفوا مغبوطين وهو ذا « 11 » نحن الان في الطريق مع الرسول واخواني متشبثون بي يطلبون مني حكاية بهاء الملك بين أيديهم وسأصفه وصفا موجزا فأقول : انه الملك الذي مهما حصّلت في خاطرك جمالا لا يمازجه قبح وكمالا لا يشوبه نقص صادفته مستوفى لديه . وكل كمال بالحقيقة فهو حاصل له وكل نقص ولو بالمجاز منفيّ عنه كلّه لحسنه وجه ولجوده يد . من خدمه فقد اغتنم السعادة القصوى ومن صرمه « 12 » فقد خسر الآخرة والدنيا « 13 »

--> ( 1 ) ل : ممّا تغمّدتنا به ( 2 ) ل : لن نفي . ه : لم نف ( 3 ) ه : أدونها ( 4 ) حاء هذا في نسخة ليدن ( 5 ) ه : استعدى به ( 6 ) ه : ويممّنا ( 7 ) ه : بفنائه ( 8 ) ل : يتضمّن ( 9 ) ل : بتلطّفه ( 10 ) ل وه : لن يقدر ( 11 ) ه : وها نحن ذا ( 12 ) ه : حاد عنه ( 13 ) ه : والأولى