لويس شيخون وآخرين
63
مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى )
لهم « 1 » إذا كانوا مشرفين على الخيرات وهم لا يقفون عليها ولا يتفقدون أنفسهم فيما بلوا به « 2 » فان الشاذّ من الناس يتهيأ له استنقاذ نفسه من الشرور وان ما بلوا به من ذلك هو الذي يقدح في قلوبهم وأذهانهم فهم يتقلّبون في الشر بمنزلة ماء قد خرج في الازقّة المختلفة إلى آفات مختلفة « 3 » فيقعون في شرور لا احصاء لها . وذلك ان الامر اللازم للطبيعة خبثه ينكأ وهو لا يشعر وقد ينبغي ان لا يباعد بل يهرب منه باظهار الاستخذاء له « 4 » أيها الأب الواهب الحياة حقّا أقول انك القادر ان تدفع عنهم بلايا كثيرة ان أظهرت لهم السكينة التي جعلتها فيهم . لكنك أيها الانسان ينبغي ان تتشجّع إذا كان في الناس جنس إلهي « 5 » فالطبيعة الالهيّة تقوده إلى الوقوف على كل واحد من الأشياء فان نلت منها حظّا من الحظوظ ولزمت « 6 » ما أشير به عليك وشفيت نفسك من هذه الاوصاب والأضغاث نجوت سالما « 7 » . ولكن اشبع من هذه الأطعمة التي ذكرناها واجعل امتحانك لها تزكية النفس وتخلية أسرها من جسدها وخبّر الناس بما تقف عليه في واحد واحد من ذلك . واجعل القسم المشرف على ذلك التمييز الصحيح فإنك عند ذلك إذا فارقت هذا البدن حتى تصير مخلّدا يكون عند ذلك سائحا غير عائد إلى الانوسة ولا قابل الموت . تمّت وصايا فيثاغورس والحمد للّه حقّ حمده « 8 »
--> ( 1 ) رواه ج : ممسوخا : بشفاء جدهم الذي اختاروه وباروائهم في حدّ من يرى لهم ( 2 ) رواية ج : وهم يقدرون عليها ولا ينقذون أنفسهم ممّا بلوا به ( 3 ) روى ج : يقدح في أذهانهم فهم ينقلب بمنزلة ما يدحرج في الأوقات المختلفة إلى أحوال مختلفة ( كذا ) ( 4 ) رواه ج كما ترى : انّ المرء الغرّ تريد عينه يبكي وهو لا يشعر وينبغي ان لا تساعد من يهرب منه باظهار الاستجداء له ( 5 ) ج : أنت أيها الانسان ينبغي ان تشجع إذا كان في الناس جنس الهيّة ( 6 ) ج : ان نلت منها حظّا من الحظوظ لزمت . . . ( 7 ) روى ج : من هذه الأوصاف ونجوت سالما ( 8 ) دونك ختام رواية ج : « ولكن امتنع من الأطعمة التي ذكرناها واجعل امتحانك لها تزكية النعمة أخا سرّها واحظر لواحد ممّا تقف عليه من ذلك . واجعل القسيم المشرف على اللّه بك التمييز . . . حتى تصير محلّا في الجوّ تكون حينئذ سائحا غير عائد إلى الانسية ولا قابل الموت تمّت الوصايا الذهبية لفيثاغورس والمجد والحمد للّه دائما »