قطب الدين الرازي
27
الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي )
النمط الرابع [ 190 / 1 - 1 / 3 ] قوله : النمط الرابع في الوجود وعلله . بعد الفراغ من الحكمة الطبيعية شرع في الفلسفة الإلهية ورتّبها على أنماط أربعة ؛ لأنّ الفلسفة الإلهيّة هي العلم بأحوال الموجودات المجرّدة من حيث الوجود ، والبحث عنها : إمّا عن أحوال تلحقها لذاتها « 1 » ، أو عن أحوال تلحقها بالقياس إلى معلولاتها « 2 » . والأوّل نمط التجريد ، والثاني لا يخلو : إمّا أن يكون البحث عنها من حيث إنّها مباد للوجود ، وهو النمط الرابع ؛ أو غايات له ، وهو النمط السادس ؛ أو لا هذا ولا ذاك ، فهو النمط الخامس ، الّذي يبحث فيه عن كيفية فيضان المعلولات عن المجرّدات . وأمّا الأنماط الثلاثة الباقية فكأنّها توابع ، وإنّما المقاصد من الحكمة الإلهيّة هذه الأنماط الأربعة . لا يقال « 3 » : الإلهي ، لا يبحث عن أحوال المجرّدات فقط ، بل عن أحوال جميع الموجودات من حيث الوجود ، فكيف خصّصه بأحوال المجرّدات ؟
--> ( 1 ) . م ، ق : بذاتها . ( 2 ) . م ، س : معلولها . ( 3 ) . م : + في .