بهمنيار بن المرزبان

71

التحصيل

أن يكون المطلق الكلّىّ هو الّذي حكم على كلّ واحد في وقت ما ، لا ما دام ذات الموضوع موجودة ؛ وليس هذا الوقت وقتا تشترك فيه الجملة معا ، فقد منعنا هذا ، بل قولنا : كل [ ا ب ] أي كلّ واحد ممّا يوصف بأنّه [ ا ] فانّه في وقت ما يحكم لذلك الواحد بأنّه موصوف ب [ ب ] ، وللواحد الآخر وقتا آخر . والضّرورىّ الكلّىّ هو الّذي يحكم فيه بسلب المحمول أو ايجابه دائما على كل واحد مما يوصف بالموضوع وصفا كيف كان ، دائما أو غير دائم . والممكن الكلّىّ هو الّذي يحكم فيه غير ضرورىّ الوجود والعدم على كلّ واحد ممّا يوصف بالموضوع كيف وصف به ، دائما أو غير دائم ؛ وكذلك في جانب السلب ، ويلزم أن يكون الممكن بهذا المعنى يرجع موجب كل واحد منه على سالبه ، فما يمكن ان يكون يمكن ان لا يكون ، إذ لا ضرورة في أن يكون وأن لا يكون ، فما كان يمكن ان يكون لكلّ واحد فيمكن ان لا يكون لكلّ واحد ، وما يمكن ان يكون لبعضه يمكن ان لا يكون لبعضه ، وهذا هو معنى قلب القضيّة . فصل ( 9 ) في الكلام في المتلازمات قولنا « 1 » : بالضّرورة يكون ، في قوّة قولنا : لا يمكن ان لا يكون ، بالمعنى العامّ ، الّذي هو في قوّة قولنا : ممتنع ان لا يكون . وقولنا : بالضّرورة لا يكون ، في قوّة قولنا : ليس يمكن ان يكون ، بالامكان العامّ ، الّذي هو في قوّة قولنا : ممتنع ان يكون .

--> ( 1 ) - من هنا إلى قوله « هذا لوح القضايا المتعاكسة وتحته الطبقات » مأخوذ بعينه من منطق الإشارات ، مع اختلاف بسير في بعض الكلمات . انظر الطبع الجديد صفحه 174