بهمنيار بن المرزبان
66
التحصيل
البتّة ، لا في وقت معيّن « 1 » كالكسوف ، ولا في وقت غير معيّن كالتنفّس ، ولا كالتغيّر للمتحرّك ، بل مثل الكتابة للانسان . والرّابع ان يعتبر فيه استقبال غير مخصوص ولا معيّن ، بل اىّ استقبال كان ، لا استقبالا مبتدئه آن محدود ، وإلا كانت الموضوعات مخصّصة ، وأنت تعلم أن الموضوع يجب ان يكون غير مخصّص لا في المطلق ولا في الضروري ولا في الممكن . وهذا الوجه من الممكن يخرج عنه المطلق « 2 » ، فلا يكون تحته ، كما كانت تحت الاقسام الأخرى . على أنه يمكن ان يشارك الاطلاق الامكان « 3 » بهذا الوجه في مادّة واحدة باعتبارين وفي وقتين ، فانّه إذا أعتبر القعود لزيد بحسب الاستقبال كان ممكنا ؛ وإذا كان بحسب اعتبار الوقت المتعيّن الداخل في الوجود اعني ان يكون قد وجد وقتا ما ، كان مطلقا ؛ ولا يكون أحد الاعتبارين داخلا في الآخر المتعيّن أو مقولا عليه . على أنّ القعود أيضا له اعتبار آخر في الامكان لا يوجد فيه الاستقبال ، وهو القسم الثالث ، إذ ليس القعود كالتنفس ولا كالكسوف ، بل كالكتابة ، فانّ زيدا يجوز ان لا يقعد البتة ، ولا يجوز ان لا ينكسف القمر ، فيكون عدم الضرورة المطلقة وعدم الضرورة التي يقتضيها « 4 » وقت لا محالة هذا الامكان ، اعني « 5 » القعود ، فان الممكن « 6 » إذا جعل ما ليس ضروريّا حقيقيّا دخل المطلق الخاصّ فيه . ومن ظنّ أنّ الشرط في الامكان « 7 » اعتبار العدم في الحال فقد أخطأ ، لانّ الشرط يخرجه عن أن يكون ممكنا إلى ضرورة العدم ، كما انّه إذا جعله موجودا أخرجه إلى ضرورة الوجود ، فالممكن هو الّذي يمكن ان يكون ويمكن ان لا يكون ، من دون اعتبار شرط الوجود أو العدم .
--> ( 1 ) - وفي الإشارات : « ولا في في وقت معين » . ( 2 ) - في ب زيادة : « لان اعتبار المطلق هوان يكون قد دخل في الوجود وقتا غير معين » . ( 3 ) - ج والامكان . ( 4 ) - ج ، ض نقيضها . ( 5 ) - ج مثل القعود . ( 6 ) - ج ، ض ، ك فالممكن . ( 7 ) - اى هذا الامكان كما أشار اليه في الإشارات ومطلق الامكان كما أشار اليه في النجاة .