بهمنيار بن المرزبان
831
التحصيل
هي القوّة العقليّة . فنقول الآن : إنّ الأنفس « 1 » الانسانيّة حيّة أي درّاكة فعّالة ، والحياة هي كون الشّىء بحيث يصدر عنها [ عنه ] « 2 » أفعال الحياة ، فمن الأشياء ما يجب فيه أن « 3 » يسبقه في هذا الكون أمر آخر ، ومن الأشياء ما ليس يجب فيه أن يسبقه أمر آخر . فأمّا الّذي يحتاج في هذا الكون إلى أن يسبقه أمر آخر فهو الأجسام الحيّة [ الميّتة ] « 4 » فإنّ هذه الأجسام لو « 5 » كان وجودها هو بعينها [ بعينه ] « 6 » كونها بحيث يصدر عنها أفعال الحياة لكان كلّ جسم حيّا ، وإن كان لها هذا لكون لأنّها أجسام ما فقد تخصّصت بأمر ، فهو المطلوب . فإن قيل : إنّ هذا الكون هو الّذي يقوّم الجسم . كان الجواب : أنّ حيوة الجسم هي الكون الّذي يحصل له بعد هذا الكون المفروض مقوّما ، وكلامنا في الكون الثّاني . وأمّا ما ليس بجسم فلا « 7 » يمتنع أن يكون وجوده هو بعينه كونه بهذه الصّفة ، بل « 8 » توجب [ يجب ] « 9 » في أكثر ما ليس بجسم أن يكون وجوده حياته ، فإنّ « 10 » الموجود الأوّل هذه صفته وكذلك « 11 » العقول والنّفوس . والحياة ليست ما به يكون الشّىء
--> ( 1 ) - ف : النفس . . . ( 2 ) - سائر النسخ : يصدر عنه . . . ( 3 ) - ف : أن يسبق [ أن يسبقه في هذا الكون ] هذا الكون . . . ج : أن يسبق هذا . . . ( 4 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 5 ) - ج : ان . . . ( 6 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 7 ) - ج : فليس . . . ( 8 ) - ف : ثم [ بل ] . . . ( 9 ) - ف ، ج : يوجب في . . . ( 10 ) - ف : فأما . . . ( 11 ) - ج : ولذلك . . .