بهمنيار بن المرزبان

65

التحصيل

الصحبة ، كما يتفق ان يوجد بعض الناس ابيض البشرة ما دام موجود الذات ، وان كان ليس بضرورىّ . ومن ظنّ انّه لا يوجد في الكليّات حمل غير ضرورىّ ، أي الموجود « 1 » بلا شرط ، فقد أخطأ ؛ فانّه جائز ان يكون في الكلّيّات ما يلزم كلّ شخص منه - ان كانت له اشخاص كثيرة - إيجاب أو سلب وقتا مّا بعينه أو بغير عينه ، مثل ما للكواكب الشروق والغروب ، وللنّيّرين الكسوف ، وللانسان التّنفّس . والممتنع هو الضّرورىّ اللّاوجود ، ويمكنك ان تنقل حكم الضّرورىّ اليه . وامّا الامكان فعلى وجوه : أحدها ما لا يكون ممتنع الوجود ، وهذا القسم يدخل فيه المطلق والضّرورى « 2 » ؛ والممكن يقع على هذا المعنى وعلى ما يجبئ بعده « 3 » بالاشتراك . فلهذا يصحّ أن يؤخذ في حدّ المعنى الثاني . والثاني بمعنى ليس بضروري « 4 » اى يمكن ان يكون ويمكن ان لا يكون . وإذ قد عرفت معنى الضّرورىّ فانّك تعلم انّ الكسوف والتّنفس يدخلان في هذا القسم والثالث بمعنى آخر وهو ان يكون الحكم غير ضرورىّ

--> ( 1 ) - ج ، ض ، س المأخوذ . ( 2 ) - في حاشية نسخة ب نقلا عن بعض النسخ هنا زيادة : وهي هذه : « والممكن الحقيقي . اعني بالممكن الحقيقي ، الذي لا ضرورة في وجوده ولا في عدمه . إذا قلت زيد يخرج غدا قد قيدت الخروج بإتيان الذي ليس في شان الموضوع المطلق ان يكون المحمول موجودا له بشرط حضور وقت ، بل على اى صفة كان وفي اى وقت كان ، وفي الحمل الممكن المستقبل لا يتعين الصدق والكذب وان كان لا يخرج منهما ، لأنك إذا قلت زيد سيخرج غدا وكنت صادقا في الوقت أو كاذبا فقد خرجت القضية عن جهة الامكان إلى جهة الوجوب وبطل الاستعداد بطبيعة الامكان » . أقول وما نقل في حاشية هذا النسخة نجاة وشفا من قوله : « إذا قلت زيد يخرج هذا . . . » إلى آخره لا يناسب هاهنا بل يناسب ما يأتي بعد قوله : الرابع . ( 3 ) - ج ، من بعد . ( 4 ) - اى في أحد الحالين : الوجود والعدم . كما في النجاة .