بهمنيار بن المرزبان

823

التحصيل

بل معنى ذلك أنّ الشّىء الّذي أدّى اليه الحسّ هذا المعنى عرض « 1 » له أنّه غضب لا غير . ولا يصحّ أن يكون هذا الشّىء جسم الانسان بما هو جسم ولا عضوا من أعضائه ، بل يجب أن يكون هذا الشّىء إمّا نفسا وإمّا جسما نفسانيّا ، فإن كان نفسا فهو المطلوب ، وإن كان جسما نفسانيّا كان الأصل هو « 2 » النّفس لانّه لمّا كان واجبا أن يكون هاهنا شيء واحد يصدر عنه أفاعيل مختلفة - ثمّ لم يصحّ أن يكون ذلك « 3 » الواحد آلات مختلفة حتّى يختلف أفعالها بسبب اختلاف الآلات - وجب أن يكون ذلك الواحد يستعمل قوى مختلفة الأفعال . وإذ « 4 » قد عرفت من حال قوّة قوّة أنّها أدوات ، ومن حال عضو عضو أنّها آلات فيجب من هذا أن تكون النّفس غير هذه . ونقول : إنّ النّفس الانسانيّة لم تكن قائمة مفارقة للأبدان « 5 » ثمّ حصلت في البدن ، أمّا أوّلا فلأنّ شيئا واحدا لا يصحّ أن يكون مفارقا ومخالطا كما عرفته . [ وأمّا ثانيا ] « 6 » . والثّاني أنّ تكثّر أشخاص نوع النّفس « 7 » يكون بالمشخّصات ، وهي أعراض غريبة لا حقة لازمة ، والأعراض الغريبة تعرض للشّىء بواسطة المادّة ، واللّاحقة يلحق عن ابتداء زمانىّ فتكون « 8 » حادثة فيكون قد سبقت النّفس مادّة . و

--> ( 1 ) - ج : قد عرض . . . ( 2 ) - ساقط من ج . ( 3 ) - سائر النسخ : تلك [ ذلك الواحد يستعمل الا بآلات ] . . . ( 4 ) - ف : وإذا . . . ( 5 ) - انظر طبيعيات الشفاء ، الفصل الثالث من المقالة الخامسة من الفن السادس . وانظر النجاة قسم الطبيعيات ص 183 . ( 6 ) - ما بين الخطين ساقط من ف . ج : وأما ثانيا فلان . . . ( 7 ) - ج : الانسان . . . ( 8 ) - قوله : « فتكون حادثة » ساقط من ج .