بهمنيار بن المرزبان

819

التحصيل

وأمّا القوّة المدركة فتنقسم بقسمين « 1 » : قسم يدرك من خارج ، وقسم يدرك من داخل ، والمدرك من باطن فبعضها يدرك صور « 2 » المحسوسات ، وبعضها يدرك معاني المحسوسات . فمن القوى المدركة الباطنة الحيوانيّة الحسّ المشترك ، ثمّ الخيال والمصوّرة ، ثمّ ما يسمّى متخيّلة بالقياس إلى الحيوانيّة ومتفكّرة « 3 » بالقياس إلى الانسانيّة ، ثمّ الوهميّة ، ثمّ الحافظة ، ثمّ الذّاكرة . وأمّا النّفس الانسانيّة فينقسم قواها إلى عاملة وعالمة ، والعاملة هي الّتي تدبّر البدن ، وكمالها بأن لا يكون فيها هيئة إذعانيّة ، بل أن تكون متسلّطة على سائر قوى البدن على حسب حكم القوّة النظريّة . والعالمة هي النظريّة ، وهي الّتي بسببها صارت العلاقة بين النّفس وبين « 4 » المفارقات لينفعل ويستفيد منها ، فالعاملة يجب أن يكون غير منفعلة عن قوى البدن . والعالمة يجب أن يكون دائم التأثّر عن المفارقات ، فإذا كانت نسبة القوّة النظريّة إلى الصّور « 5 » المجرّدة نسبة بالقوّة المطلقة يسمّى عقلا هيولانيّا ، وإذا كان نسبتها نسبة ما بالقوّة القريبة من الفعل وهي أن يكون قد حصل فيها من المعقولات ما يتوصّل بها إلى المعقولات الثّانية « 6 » فتسمّى « 7 » عقلا بالملكة ؛ وإذا كانت نسبتها إلى المعقولات أن يكون قد حصل فيها الصّور « 8 » المعقولة « 9 » المكتسبة بعد الأوّليّات - إلا أنّه ليس يطالعها لكنّه متى شاء طالعها - سمّى عقلا بالفعل ؛ وإذا كانت نسبتها إلى المعقولات أن « 10 » يكون حاضرة

--> ( 1 ) - ج : قسمين . . . وكذا في الشفاء . ( 2 ) - ج : صورة . . . ( 3 ) - سائر النسخ : مفكرة . . . ( 4 ) - ساقط من ج . ( 5 ) - ج : الصورة . . . ( 6 ) - ف : الثابتة [ نية ] . . . ( 7 ) - سائر النسخ : يسمى . . . ( 8 ) - سائر النسخ : الصورة . . . ( 9 ) - ساقط من ج . ( 10 ) - ساقط من ج .