بهمنيار بن المرزبان

795

التحصيل

إذ الأجسام لا توجد شيئا ، بل الحال في ذلك كالحال في الحرارة الّتي يدركها اللّمس ويحصل في آلته من عند واهب الصّور بواسطة الموجود منهما في الأعيان . ثمّ اعلم أنّ النّفوس الفلكيّة مستغنية عن الحواسّ الظّاهرة في استفادة هذه الصّور - أعنى المتخيّلة والمتوهّمة - أوّلا من المفارق حتّى يستفيد بذلك عقلا بالفعل ، بل عقولها عقول بالفعل ، والنّفس الانسانيّة ما لم تقتن « 1 » هذه الصّور أوّلا من الحواسّ الظّاهرة لم تقدر على استفادتها متخيّلة ومتوهّمة من المفارق ، وبهذا يقصر نفوسنا عن رتبة نفوس الأفلاك .

--> ( 1 ) - ج : ينفس . . .