بهمنيار بن المرزبان
787
التحصيل
حفظتها « 1 » من قبل ، وقد ترد من داخل عليها فلا ينفعل عنها ، وقد يصير هذا الوارد سببا لأن تدرك به أمرا « 2 » آخر ، وذلك لطاعة القوى للنّفس ولاستعداداتها القوّيّة . وأمّا التّذكّر : وسبب الذّكر هو أنّ النّفس إذا أدركت شيئا وحصل ذلك الشّىء مع المعنى المقترن كان « 3 » به والنّسبة بينهما المستخزنة في الحافظة والمصوّرة ، ثمّ تتصرّف المتخيّلة في إحدى هاتين القوّتين باستعراض ما فيهما « 4 » وعرضه على النّفس ، أدركت النّفس ما تعرضه عليها فيدرك ما بين المعروض عليها وبين ما كانت النّفس أدركته مع المعروض عليها من النّسبة والمعنى بمعاونة القوّة الحافظة الّتي تسمّى ذاكرة . وهذا كما تدرك النّفس صورة معلّم ، فيتذكّر مع إدراكها لها وجعا أو حالة أخرى شاهدتهما مع المعلّم . والعرفان هو الذّكر بعينه ، وقد يكون الابتداء من المعاني إلى « 5 » الصّورة [ والذّكر والمعرفة هو أن يرد على الحسّ المشترك صورة من خارج قد حفظتها « 6 » من قبل ، و « 7 » قد يرد من داخل عليها فلا « 8 » ينفعل عنها ، وقد يصير هذا الوارد سببا لأن تدرك به أمرا « 9 » آخر ، وذلك لطاعة القوى للنّفس ولاستعداداتها القوّيّة . ] « 10 » . وأمّا التّذكّر فهو للانسان وحده ، وهو يشبه الرّويّة من وجه ويخالفه من وجه ، فإنّ النّفس عند الرّويّة ربّما يكون عندها نتيجة فتستعمل القوّة الّتي تركّب وتفصّل في استعراض ما في خزانة الحفظ لتحصيل الوسط ، وربّما تستخدم هذه القوّة
--> ( 1 ) - سائر النسخ : حفظها . . . ( 2 ) - سائر النسخ : يدرك به أمر . . . ( 3 ) - كذا . ( 4 ) - سائر النسخ : فيها . . . ( 5 ) - سائر النسخ : والصورة . . . ( 6 ) - ف : حفظها . ( 7 ) - ساقط من ف . ( 8 ) - ف : ولا . . . ( 9 ) - ف : يدرك به أمر . . . ( 10 ) - ما بين الخطين ساقط من ج .