بهمنيار بن المرزبان
788
التحصيل
في استعراض ما في الحافظة فينقدح لها « 1 » في هذا الاستعراض أوساط تتبعها نتائج . وعند التّذكّر تستعمل هذه القوّة في استعراض معنى من المعاني المخزونة في الحافظة ليتوصّل من ذلك المعنى إلى « 2 » ما تطلبه من الصّور « 3 » مقترنا به ، أو تستعملها في استعراض صورة ممّا في المصوّرة تتوصّل منها إلى إدراك معنى وقد شاهدته معها مثلا . كما نرى رجلا قد رأيناه في مكان ، ويكون المكان منسيّا عندنا فنطلب صفات لذلك الرّجل مستحفظة عندنا لنجعل تلك الصّفات كحدّ أوسط نعرف به المكان الّذي رأينا فيه الرّجل . وبهذا الوسط لا يشترك « 4 » في تذكّر المكان كلّ أحد ، والوسط الّذي عرف به المجهول هو واحد عند كلّ أحد . والخواطر سببها « 5 » تصرّف القوّة « 6 » المفكّرة وتركيبها المعنى مع المعنى ، والمعنى مع الصّور « 7 » ؛ ولأنّها دائمة الاكباب على هاتين الخزانتين ، فإنّ الخواطر تكون متّصلة . وأمّا علّة خاطر خاطر فيصعب حصرها ، فربّما كانت العلّة الأولى أمرا من المشاهدات أو غير ذلك .
--> ( 1 ) - سائر النسخ : لهما . . . ( 2 ) - ساقط من سائر النسخ . ( 3 ) - سائر النسخ : الصورة . . . ( 4 ) - سائر النسخ : يشرك . . . ( 5 ) - سائر النسخ : بسببها . . . ( 6 ) - ساقط من سائر النسخ . ( 7 ) - سائر النسخ : الصورة . . .