بهمنيار بن المرزبان

766

التحصيل

الفصل السابع من كتاب النّفس أعنى الباب الرّابع من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في ابطال ما قيل في عكس الشّعاع عن المرآة ولنقبل الآن على عدّ بعض المحالات الّتي يلزمهم بحسب أوضاعهم « 1 » : فمن ذلك وضعهم أنّ أجزاء الخارج عن البصر ينعكس عن الأجسام إلى أجسام أخرى ، فإذا رأت جسما انعكست عنه إلى جسم فرأته ورأت ذلك الجسم الآخر المنعكس إليه ، مثلا لمّا وصلت إلى المرآة رأت المرآة ، ثم لمّا انعكست عن المرآة إلى جسم آخر رأته أيضا معا فيكون شيء واحد يرى شيئين معا ، فيخيّل أنّ أحدهما رآه في الآخر . ويلزم وضعهم هذا مباحث عليهم : من ذلك أنّ انعكاس هذا الشّعاع هو « 2 » عن الصّلب « 3 » أو الأملس « 4 » أو عن مجتمعهما ؛ لكن هذا العكس ممّا قد يرونه يقع عن أملس غير صلب « 5 » مثل الماء ، فليس الصّلابة هو الشّرط ، فبقى أن يكون السّبب فيه الملاسة « 6 » ، فإذا كان السّبب فيه هو الملاسة « 7 » فلا يخلو إمّا أن يكفى « 8 » لذلك اىّ سطح أملس اتّفق أو يحتاج إلى سطح متّصل الأجزاء أملس .

--> ( 1 ) - انظر السادس من ثالثة سادس طبيعيات الشفاء . ( 2 ) - ساقط من ج . ( 3 ) - الشفاء : عن الأصلب . . . ( 4 ) - سائر النسخ : عن الأملس . . . وكذا في الشفاء . ( 5 ) - الشفاء : غير أصلب . . . ( 6 ) - ج : الملامسة . . . ( 7 ) - ج : الملامسة . . . ( 8 ) - ج : أن يكون . . .