بهمنيار بن المرزبان
767
التحصيل
فإن كان الشّرط هو القسم الثّاني لم يجز أن ينعكس عن الماء ، لأنّه لا اتّصال لسطحه « 1 » عندهم ، لكثرة المسامّ الّتي يضعونها فيه الّتي بسببها يمكن أن يرى ما وراه « 2 » بالتّمام . وإن كان ليس من شرطه الاتّصال فيجب أن يوجد هذا العكس عن جميع الأجرام وإن كانت خشنة ، لأنّ سبب الخشونة الزّاوية أو ما يشبه الزّاوية ممّا يتقعّر عن الحدقة « 3 » ؛ ولا بدّ في كلّ ذي زاوية من سطح ليست فيه زاوية ، فيكون أملس وإلّا لذهبت « 4 » الزّوايا إلى غير نهاية « 5 » وانتهت « 6 » قسمة من السّطح إلى أجزاء ليست بسطوح وكلاهما محال . فإذن كلّ [ جزء ] جرم « 7 » مؤلّف السّطح من سطوح ملس « 8 » فيجب أن يكون عن كلّ سطح منها عكس ، أو يقال أمران : أحدهما أنّ السّطوح الصّغار لا ينعكس عنها الشّعاع والثّاني أنّ السّطوح المختلفة الوضع « 9 » ينعكس عنها الشّعاع إلى جهات « 10 » شتّى فيتشتّت [ فيتشذّب ] « 11 » المنعكس ، ولا ينال شيئا لعدم الاجتماع . فأمّا القسم الأوّل فباطل ، فإنّ المعلوم « 12 » أنّه إن كان يخرج من البصر جسم حتّى ينتشر في « 13 » نصف كرة العالم دفعة أنّه يكون عند الخروج في غاية تصغّر الأجزاء
--> ( 1 ) - ج : بسطحه . . . ( 2 ) - الشفاء : ورائه . . . ( 3 ) - الشفاء : عن الحدبة . . . ( 4 ) - سائر النسخ : لذهب . . . ( 5 ) - سائر النسخ : النهاية . . . وكذا في الشفاء . ( 6 ) - الشفاء : أو انتهتا . . . ( 7 ) - ج : كل جزء مؤلف . . . ف : كل جرم . . . الشفاء : كل جرم فمؤلف . . . ( 8 ) - سائر النسخ : ملمس . . . ( 9 ) - ج : الموضع . . . ( 10 ) - الشفاء : جهة . ( 11 ) - سائر النسخ : فتشتت المنعكس . . . الشفاء « : شتى فيتشذب المنعكس . . . ( 12 ) - الشفاء : من المعلوم . . . ( 13 ) - ج : في جسم نصف . . .