بهمنيار بن المرزبان

755

التحصيل

التّموّج ، ولو كان بسبب التّموّج لكان يدرك التّموّج مع الصّوت المسموع ، وقد أبطلنا ذلك فبقى أن يكون بسبب أنّ الصّوت تولّده « 1 » هناك . وأيضا فإنّه لو كان الصّوت إنّما يحدث في الاذن فقطّ لكان سواء أتى سببه من اليمين أو اليسار « 2 » ، وخصوصا وسببه - وهو التّموّج - غير مدرك بآلة السّمع ؛ مع أنّ الصّوت له تأثير وقد لا يدرك مع تأثيره جهته « 3 » فكيف يدرك « 4 » جهته مع حدوثه في الاذن . فقد بان أنّ الصّوت وجودا من خارج من حيث هو مسموع بالقوّة . والصّوت أمر يحدث « 5 » من تموّج الجسم السيّال الرّطب كالهواء والماء منضغطا بين جسمين متصاكّين متقاومين . وأمّا الصّدى « 6 » فإنّه يحدث من تموّج يوجبه هذا التموّج ، فإنّ « 7 » هذا التموّج إذا قاومه شيء من الأشياء - كجبل أو جدار - حتى دفعه « 8 » لزم أن ينضغط أيضا بين هذا التّموّج المتوجّه إلى قرع الحائط أو الجبل « 9 » وبين ما يقرعه هواء آخر يردّه « 10 » ذلك ويصرفه إلى خلف بانضغاطه ، ويكون شكله شكل « 11 » الأوّل وعلى هيئته « 12 » .

--> ( 1 ) - ج : تولد . ( 2 ) - كذا . ( 3 ) - سائر النسخ : جهة . ( 4 ) - سائر النسخ : يدركه . ( 5 ) - ج : محدث . ( 6 ) - سائر النسخ : الصداء . وكذا في الشفاء . ( 7 ) - قوله : « فان هذا التموج » ساقط من ج . ف : لان . ( 8 ) - الشفاء : حتى وقفه . ( 9 ) - سائر النسخ : والجبل . ( 10 ) - الشفاء : يرد . ( 11 ) - الشفاء : الشكل الأول . ( 12 ) - الشفاء : على هيئة .