بهمنيار بن المرزبان
745
التحصيل
الفصل الرابع من كتاب النّفس أعنى الباب الرّابع من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في الإشارة إلى الادراك والكلام في القوّة اللّمسيّة قد عرفت أنّ « 1 » الادراك هو حصول أثر من صورة المدرك « 2 » في القوّة المدركة ، والمدرك قد يكون أمرا عقليّا لا يحصل إلّا في العقل - أعنى في أمر مجرّد عن المادة - وقد يكون أمرا جسمانيّا فيعرض له أنواع من التّجريد : فإن كان التّجريد عن المادّة وعن « 3 » لواحقها كاملا كان معقولا ، وقد عرفت فيما تقدّم حقيقة المعقول وأنّه الماهيّة المبرّاة عن ما سواها كالبياض . وإن « 4 » كان التّجريد غير كامل فإمّا أن تجرّد عن مادّته الخاصّة وذلك يكون محسوسا . وإمّا أن تجرّد عن المادّة الخاصّة به مع شرط آخر ، وهو أنّ تلك المادّة وإن غابت وبطلت ، لا تبطل ببطلانها الأثر « 5 » المدرك ، ومثل هذا يكون متخيّلا . وكان في المحسوس يحتاج في الادراك إلى حضور « 6 » الشّىء المدرك على نسبة محدودة وليس كذلك الحال في الخيال . وأمّا « 7 » الوهم « 8 » فإنّه يتعدى قليلا هذه المرتبة في التّجريد ، لأنّه ينال المعاني
--> ( 1 ) - ساقط من ج . ( 2 ) - ج : المدركة . ( 3 ) - ساقط من ف . ( 4 ) - ف : فان . ( 5 ) - ج : بطلانها والأثر . ( 6 ) - ج : حصول . ( 7 ) - ساقط من ج . ( 8 ) - انظر الفصل الثاني من المقالة الثانية من الفن السادس من طبيعيات الشفاء .