بهمنيار بن المرزبان
736
التحصيل
تقول « كتبت » وانّما كتبت يدك ، وكما تقول « أبصرت » وانّما الابصار للعين ، و « حركت رجلي عند المشي » وانّما هذا صفة للرّجل « 1 » ؛ ولكن النّفس ليس لها فعل بذاتها وانّما أفعالها بقواها « 2 » ، وقواها لها بمعنى الملك ، وأفعالها منسوبة إليها بالفعل ، والقوّة متّحدة بها ؛ والدّخول والخروج للبدن [ بذاته ] « 3 » بذاتهما ولكنّهما منسوبان إلى المبدأ الّذي هو النّفس بسبب أنّ البدن لها . وأمّا أنّ « 4 » النّفس جوهر فلأنّها هي المازجة [ لا أن ] في أن « 5 » يكون الانسان وغيره « 6 » استكملت نوعيّة بمزاجه ثمّ وجدت فيه « 7 » النّفس وجود الشّىء في الموضوع ؛ فإنّ المنىّ والبذور « 8 » يتحرّك لا عن قاسر جسمانىّ خارج إلى أن يستكمل نباتا أو حيوانا ، وكذلك « 9 » يتحرّك أشخاص « 10 » الحيوانات والنّباتات « 11 » إلى كمالاتها ؛ ومثل هذا التّحريك لا يكون عن جسم . ثمّ لا يصحّ أن يكون جسم يفيد انقسام العناصر واجتماعاتها في المكوّنات ولا كيفيّة من الكيفيّات ، لأنّ أمرا واحدا - أعنى كيفيّة واحدة - لا توجب اختلافا في الماء مثلا حتّى ينقسم . ولو كان مزاج الأنثيين أو مزاج الرّحم يفعل ذلك لكان تحرّك المتشابهات
--> ( 1 ) - سائر النسخ : الرجل . ( 2 ) - سائر النسخ : بقوتها . ( 3 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 4 ) - ساقط من ج . ( 5 ) - سائر النسخ : لا أن يكون . ( 6 ) - قوله : « وغيره » ساقط من ج . ( 7 ) - ساقط من ف . ( 8 ) - ف : النبزور . ج : البروز . ( 9 ) - ج : ولذلك . ( 10 ) - ف : الاشخاص . ( 11 ) - سائر النسخ : النبات .