بهمنيار بن المرزبان

711

التحصيل

ثمّ إنّ الشّمس تنثر [ تثير ] « 1 » بما تفيد من الحرارة من الماء بخارا ومن الأرض شيئا دخانيّا فيقفان « 2 » في الهواء ولا ينزلان ، وبعضها يبقى في باطن الأرض ؛ والدّخان يصعد إلى حيث لا يصعد اليه البخار الرّطب لثقل الرّطب وخفّة « 3 » الدّخان . والبخار إذا صعد « 4 » من الجوّ الحارّ وتجاوزه وحصل في الجوّ البارد من الهواء برد و « 5 » انعقد سحابا ، فإنّ البارد يعقد البخار بسرعة . تأمّل الحال في الحمّام فإنّه إذا فتح بابه ودخله برد أضبّ هوائه . والماء الحارّ قبل البرد [ أقبل للبرد ] « 6 » من الماء البارد للطافته ، يدلّك على ذلك ماء حارّ وماء بارد يرفعان في الهواء البارد فيبرد الحارّ قبل البارد ؛ والأبخرة تكون في الجبال أكثر ، فإنّ الجبال يشبه الأنابيق الّتي تمنع الأبخرة من التشتّت . فيحصل لهذا البخار المنعقد ثلاثة أحوال : فإمّا أن يكون يسيرا « 7 » فيفرّقه شعاع الشّمس . وإمّا أن يكون قويّا لا ينفعل عن شعاع الشّمس فيتكاثف وخصوصا إذا وجد معاونة من الرّيح . والبخار إذا تكاثف صار « 8 » ماء وثقل فينزل . ثمّ إن وافاه البرد قبل أن يتكاثف تكاثفا تامّا « 9 » بحيث يجتمع قطرات مجمّدة « 10 » نزل ثلجا ، وإن وافاه البرد دفعة أو في حال ما قد « 11 » انعقد قطرات صار بردا . وإنّما يكون في الربيع البرد أكثر

--> ( 1 ) - سائر النسخ : ان الشمس يثير . ( 2 ) - ف ، ج : فيقعان . ( 3 ) - ج : وخفة دفعه . ( 4 ) - انظر الفصل الأول من المقالة الثانية من الفن الخامس من طبيعيات الشفاء . ( 5 ) - لفظة « و » ساقطة من ف . ( 6 ) - سائر النسخ : والحار أقبل للبرد . ( 7 ) - ف : يسرا . ( 8 ) - ف : إذا تكاثف [ صار ماء وثقل فينزل ، ثم إن وافاده البرد قبل أن يتكاثف ] . ( 9 ) - ساقط من ض . ج : فاما . ( 10 ) - ض : بجمده . ( 11 ) - ساقط من ف .