بهمنيار بن المرزبان
712
التحصيل
بسبب تعاقب الحرّ والبرد فيقوى البرد في الغيم كما يقوى في باطن الأرض في الصّيف فيجمّده « 1 » ، وإن كان البخار لم يصعد شيئا كثيرا صار طلا [ صعيقا ] « 2 » صقيعا وغير ذلك . ثمّ إنّ البخار « 3 » ماء متمزّق « 4 » ، والماء من شأنه أن يرى بصقالته « 5 » الأشباح كما يرى المرايا « 6 » ، فلذلك « 7 » البخار يرى على مناسبات « 8 » المرأى أشباح نور الشّمس والقمر وأجرام الكواكب ، فإذا كنت في الجانب الّذي يكون فيه الشّمس و « 9 » كان بحذائك غيم رقيق وورائه غيم ثخين - حتّى يكون حال ذلك الغيم الرّقيق كحال البلّور « 10 » إذا كان ورائه « 11 » شيء ملوّن - انعكس منه الشّعاع فيظهر منه قوس قزح ، ولا يصحّ « 12 » أن يكون دائرة تامّة ، فإنّ قطب تلك الدّائرة هو جرم الشّمس وتمامها لو كان تحت الأرض . وإنّما لا يرى في مثل هذه البخارات جرم الشّمس والقمر بتمامه ، لأنّ تلك الأجزاء « 13 » يقصر عن أن يظهر فيها مثل هذه الأجرام الكبيرة ، فيؤدّى أجزاء منها « 14 » وألوانها « 15 » فقطّ . وإذا كان السّحاب ثابتا لطيف الأجزاء رقيقا بحيث لا يغمر القمر - ادّى القمر وشبحه جميعا فظهرت هالة .
--> ( 1 ) - سائر النسخ : منجمدة . ( 2 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 3 ) - انظر الثاني من ثانية خامس طبيعيات الشفاء . ( 4 ) - ف : يتمزق . ( 5 ) - ف : لصقالته . ( 6 ) - ج : بالمرايا . ( 7 ) - ف ، ض : ولذلك . ج : وكذلك . ( 8 ) - ج : على قياس . ( 9 ) - لفظة « و » ساقطة من ض ، ف . ج : فكان . ( 10 ) - ف : النور [ البلور ] . ( 11 ) - ض : وراء . ( 12 ) - قوله : « يصح أن » ساقط من ج . ( 13 ) - ض : أجزاء . ( 14 ) - ج ، ض : أجرامها . ( 15 ) - ف : ألوانا .