بهمنيار بن المرزبان
700
التحصيل
الفصل السادس من كتاب الكون الفساد أعنى الباب الثالث من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في طبقات العناصر ، وفي النّضج والنّهوة والحلّ والعقد والطّبخ والقلى والشّىّ وما يجرى مجرى ذلك العناصر الأربعة « 1 » غير موجودة على محوضتها في أكثر الأمر ، وذلك لأنّ قوى الأجرام السّماويّة تنفذ فيها فتحدث في البارد حرّا « 2 » يخالطه فيصير بذلك دخانيّة وبخاريّة ، ويختلط بها نارية وهوائيّة ، فيصعد إلى فوق « 3 » أبخرة مائيّة وأدخنة أرضيّة ، فيخلّطها « 4 » به ، فيكاد يكون جميع المياه والأهوية مخلوطة ممزوجة . ثمّ إن توهّمت صرافة فيشبه أن يكون للأجزاء العلويّة من النّار ، فإنّ الأدخنة أثقل من أن تبلغ إلى ذلك الموضع ، وإذا « 5 » بلغت « 6 » فما تقوى « 7 » تلك النّار على إحالتها سريعا . ويشبه أن يكون باطن الأرض قريبا من هذه الصّفة فيكون للأرض ثلاث طبقات : طبقة « 8 » تميل إلى المحوضة ، وطبقة مختلطة من « 9 » المائيّة والارضيّة ، وطبقة
--> ( 1 ) - انظر الفصل الأول من المقالة الأولى من الفن الرابع من طبيعيات الشفاء . ( 2 ) - الشفاء : فيحدث في السفليات الباردة اجزاء يخالطها . ( 3 ) - ف ، إلى قوة . ( 4 ) - ف : فيخالطها . والشفاء : فيخلطها بها . ( 5 ) - ض : فإذا . ( 6 ) - ف ، ج : بلغ . ( 7 ) - سائر النسخ : أقوى . وكذا في الشفاء . ( 8 ) - ض : فطبقة . ( 9 ) - ج ، ض : عن .