بهمنيار بن المرزبان

693

التحصيل

متشابهة تسمّى « 1 » المزاج . ويجب أن تكون الكيفيّة المزاجيّة كيفيّة حادثة ، لاستعداد المادّة من عند واهب الصّورة باجتماع العناصر . ولا تظنّ أنّ الكيفيّة المزاجيّة هي بعينها « 2 » كيفيّات العناصر مكسورا « 3 » من سوراتها « 4 » ، فقد بيّنّا في الأصول أنّ وسائط هذه الكيفيّات أنواع على حدة ، والأنواع حادثة . وإنّا « 5 » إذا قلنا : « حرارة يشتدّ » « 6 » فإنّا نعنى : أنّ الموضوع يشتدّ في حرارته لا الحرارة ، وكذلك في جانب الضّعف . فإن لم يكن بين المجتمعين فعل وانفعال سمّى ذلك تركيبا . والجواهر العنصريّة ثابتة في الممتزج بصورها « 7 » متغيّرة في كيفيّاتها فقط ؛ وكيف « 8 » لا يكون ثابتة فيه والمركّب إنّما هو مركّب عن أجزاء فيه مختلفة ؟ وإلّا لكان « 9 » بسيطا لا يقبل الأشدّ والأضعف . وأمّا كيفياتها ولو احقها فتكون قد توسّطت ونقصت عن حدّ الصّرافة . وأمّا أنّه كيف يقبل هذه العناصر كيفيّة غريبة أعنى كيفيّة المزاج ؟ فكما يقبل الماء - وهو ماء - كيفيّة غريبة كالحرارة ؛ والسبب « 10 » فيه استعداد الهيولى ووجود واهب الصّور . وكلّما كان الأجزاء « 11 » أشدّ تصغّرا « 12 » كان أقرب إلى المزاج ، وربّما كان

--> ( 1 ) - ف ، ج : فيسمى . . . والشفاء : فيهما يسمى . ( 2 ) - ف : نفسها . ( 3 ) - سائر النسخ : مكسورة . ( 4 ) - انظر الفصل السادس من الفن الثالث من طبيعيات الشفاء . ( 5 ) - ج : واما . ( 6 ) - فأما . ( 7 ) - انظر أيضا الفصل السادس والفصل السابع من الفن الثالث من طبيعيات الشفاء . ( 8 ) - ف : فكيف . ( 9 ) - سائر النسخ : كان . ( 10 ) - ج : فالسبب . ( 11 ) - ساقط من ف . ( 12 ) - سائر النسخ : تصغيرا . وكذا في الشفاء .