بهمنيار بن المرزبان

692

التحصيل

الفصل الخامس من كتاب الكون والفساد أعنى الباب الثّالث من المقالة الثّانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في المزاج واثبات توابعه فلنتكلم الآن في المركّبات فنقول : إنّ من المعلوم أنّ المركّبات لا تكون إلّا من الأجسام المستقيمة الحركة ؛ وقد ذكرنا أنّ الفعل والانفعال يجريان بين الأجسام الطّبيعيّة في الكيفيّات ما خلا الضّوء بالتّماسّ . وبيّن « 1 » لك أنّ جسما لا يتسخّن لوجود نار على عشرين فرسخا ، بل كلّما كان التّماسّ أزيد كان الفعل والانفعال أفشى . وهذه الأجسام إذا تلاقت فعل بعضها في بعض وكان « 2 » كلّ واحد منهما « 3 » يفعل بصورته « 4 » وينفعل بمادّته ، كالسّيف يقطع بحدّته وينثلم بحديده . وهذا « 5 » الانفعال لا يزال يستمرّ إلى أحد أمرين : إمّا أن يغلب بعضها بعضا فيحيله إلى جوهره ، فيكون كونا في نوع الغالب وفسادا في المغلوب « 6 » . وإمّا أن لا يبلغ الأمر بأحدهما « 7 » أن يغلب الآخر بحيث يحيل جوهره « 8 » ، بل إلى الحدّ الّذي يحيل كيفيّته إلى حدّ يستقرّ الفعل والانفعال عليه ويحدث كيفيّة

--> ( 1 ) - ض : وتبين ذلك . . . ج : وبين من ذلك . ( 2 ) - ض ، ج : فكان . . . وكذا في الشفاء . ( 3 ) - ف : منها . . . وكذا في الشفاء . ( 4 ) - ج : صورته . ( 5 ) - سائر النسخ : هذه . . . وكذا في الشفاء . ( 6 ) - الشفاء : للمغلوب . . . ( 7 ) - ض : أحدهما . ( 8 ) - عبارة الشفاء هكذا : على الاخر حتى يحيل بجوهره بل يحيل كيفية إلى حد يستقر .