بهمنيار بن المرزبان
51
التحصيل
بل لأجل الحكم الّذي هو هناك حمل لا محمول ، ونظيره هاهنا اتّصال وعناد ، لا المتّصل أو المتعاند « 1 » . والمهملة كما يقال : ان كان [ ا ب ] ف [ ب ج ] أو إذا كان [ ا ب ] ف [ ب ج ] ، فقولنا كلّما كان [ ج ب ] ف [ د ز ] ، ليس يراد به تعميم المرار ، بل تعميم كلّ حال يقترن بقولنا : كلّ [ ج ب ] ، فانّه يجوز ان لا يكون المقدّم امرا له عود ، بل هو امر موجود ثابت لا مرار له ، ومع ذلك فانّه قد يمكن ان يقترن به شروط تخصّصه « 2 » ، لانّ هذا التّعميم قد يمكن ان يخصّص بالمرار في بعض الأمور ، ويخصّص في بعضها بغير المرار ، كما يخصّص طلوع الشّمس بالمرار ، وامّا في غير المرار فكما تقول : كلّما كان واجب الوجود بذاته بريئا عن المادّة فهو يعقل ذاته ، والشرط المخصّص هنا كونه بريئا عن المادّة ، ولا يمكن ان يعتبر هاهنا « 3 » المرار . وقد يكون اتباع التالي للمقدّم على سبيل اللّزوم ، كما يقال : كلّما كانت الشمس طالعة فالنّهار موجود ، وقد يكون على سبيل الموافاة ، كما يقال : ان كان الانسان ناطقا فالحمار ناهق ؛ والخلف يجب ان يكون فيما هو على سبيل اللّزوم ، فأمّا أن يكون « 4 » على سبيل موافات الوجود ، سواء كان المتقدّم حقّا أو باطلا فانّ التّالى يكون حقّا في نفسه . وقد يكون المقدّم باطلا ولازمه حقّا ، كما يقال : ان كانت الخمسة زوجا فانّه ينقسم بنصفين ، فلمّا وضع المقدّم امرا محالا لزمه امر محال بالوجوب ، لان اللّزوم في مثل ذلك واجب ، فمثل هذا يكون حقّا بحسب الالتزام ، ( الالزام ) ولا يكون حقّا في نفس الامر . واعلم انّ المتّصلات والمنفصلات من الشرطيّات قد تكون مؤلّفة من حمليّات ،
--> ( 1 ) - ج ، والمتعاند - ض والمعاند . ( 2 ) - ج ، مخصصة . ( 3 ) - ض ، منها . ( 4 ) - كذا . والصواب : « ان كان » أو « في ما هو »