بهمنيار بن المرزبان

689

التحصيل

وليس إذا لم يعرف السّبب في أنّ « 1 » الصّقيل لم يرى « 2 » ما يحاذيه ؟ وجب أن يكون السّبب هو انعكاس الشّعاع ، فنحن لا نعلمه أيضا لم إذا « 3 » حكّ جسم جسما يحميه ؟ ولم إذا أدنيت نارا « 4 » من خشبة احترقت ؟ ولم الشّفاف يرى ماورائه ؟ بل أكثر الأسباب الطبيعيّة خاف علينا . والأجسام الّتي يفعل بعضها في بعض إمّا أن يفعل بالتّماسّ كما يبرّد الثّلج ما يجاوره ، وكما يحرّك الرّيح ما يجتاز به . وإمّا أن يفعل « 5 » بالمقابلة كما « 6 » يخضرّ جسم أخضر حائطا بالمقابلة ، وكما يرى الانسان صورته في ناظر غيره ويرى في المرآة صورته حتّى لو كان هناك تماسّ لم يكن هذا الأثر . وأكثر الأجسام يفيد مثل كيفيّته كما أن الحارّ يسخّن ، والبارد يبرّد ؛ فكذلك يجب أن يكون ما كيفيّته الإضاءة « 7 » يفيد الإضاءة « 8 » من دون أن ينتقل عنه شيء كما كانت الحال في الحرارة والبرودة ، لكنّ « 9 » الإضاءة تكون بواسطة جسم لا لون له ، فإنّه لو كانت الواسطة جسما ملوّنا لما كان يضيء المقابل ؛ فإذن كلّما يوجد جسم أملس صقيل أو جسم « 10 » ملوّن يكون محاذيا لجسم مضىء بذاته وكان بينهما جسم لا لون له وهو المسمّى بالشّفاف ، فإنّ ذلك المضيء يفيد محاذيه الإضاءة . والضّوء موافق للحرارة بالطّبع ، فإنّ بعض الأعراض صديق لبعضها كما أنّ

--> ( 1 ) - من قوله : « في أن » إلى قوله : « السبب » ساقط من ض . ( 2 ) - سائر النسخ : يرما . ( 3 ) - ض : ثم إذا . ( 4 ) - ض : نار من خشبة نار أحرقت . ( 5 ) - ف : ينفعل . ( 6 ) - من قوله : « كما يخضر » إلى قونه « بالمقابلة » ساقط من ض . ( 7 ) - ج : للإضاءة . ( 8 ) - قوله « يفيد الإضاءة » ساقط من ف . ج : مفيد للإضاءة . ( 9 ) - ض : ولكن . ( 10 ) - ض : وجسم .