بهمنيار بن المرزبان

688

التحصيل

وإن كانت هذه الأجسام يتحرّك بحركة الشّمس لا على سبيل الصّدور عنها بل على سبيل أنّها يوافقها وكان ذلك طبيعيّا لتلك الأجسام لكنّا إذا رفعنا في الهواء جسما محاذيا للشّمس لم يستتر ولم يضيء . اللّهم إلّا أن يقال : إنّ « 1 » الشّمس مثلا تشعر بحصول شيء في الهواء فتهدى إليه شعاعا ، أو « 2 » يشعر الشّعاع الموجود على وجه الأرض بذلك فيطفو إليه قدر ما يليق « 3 » به وفي هذا من الاعتساف ما تعلمه . ولو كان الشّعاع جسما لكان وجب أن يرتدّ « 4 » إذا وقع على جسم صلب أقوى ممّا يرتدّ عن جسم ليّن كالماء ، وليس الامر كذلك . فإذ قد بطل أن يكون الشّعاع جسما واستحال انتقال الأعراض صحّ أنّه حيث وجد جسم مضىء وجد « 5 » بإزائه جسم قابل للضّوء ، وهذا الجسم هو المسمّى بالملوّن ، وبينهما جسم شفّاف كالهواء ، فإنّ المضيء يعدّ ذلك الجسم لقبول هذه العرض أعنى اللّون من مفيد الأعراض والصّور . ثمّ يصحّ أن يفيد هذا المستفيد [ غير الضّوء ] غيره الضّوء « 6 » كما يفيد جسم حارّ [ غير ] غيره « 7 » حرارة . وإذا « 8 » شئت أن تعرف المذاهب الّتي في أمر الشعاع فارجع إلى كتاب الشّفاء .

--> ( 1 ) - ساقط من ض ، ج . ( 2 ) - سائر النسخ : ويشعر . ( 3 ) - ض : يلزق . ( 4 ) - سائر النسخ : يزيد . ( 5 ) - سائر النسخ : ووجد . ( 6 ) - ض : المستفيد غير الضوء . . . ج : المستفيد غيره من الضوء . . . ف : المستفيد غيره الضوء . ( 7 ) - ض : حار غير حرارة . . . ف ، ج : حار غيره حرارة . ( 8 ) - ف : وان . . .