بهمنيار بن المرزبان

50

التحصيل

يقرن بالرابطة ، لانّه يرفع الرّبط ؛ وفي الرّباعيات بالجهة . وان كان سور فانّما يكون برفع السّور ، فمكانه السّور ؛ والسّور يدلّ على كمّيّة الموضوع فمكانه الموضوع . وقد يزال هذه عن مواضعها حتى السّور ، فيقال رايت النّاس طرّا ، ومعناه : كلّ انسان فقد رايته ، وإذا أزيلت عن مواضعها فعلى سبيل التّوسع ، وامّا كل منها فيستحقّ المكان الّذي كانّه ذاتيّ له ، ونعنى بالمكان الحدّ في الترتيب « 1 » . فصل ( 4 ) في حصر الشّرطيّات واهمالها وفي أحكام الشّرطيّات والشّرطيّات أيضا قد يوجد فيها اهمال وحصر ، فانّك إذا قلت : كلّما كانت الشمس طالعة فالنّهار موجود ، أو قلت : دائما اما أن يكون العدد زوجا أو يكون فردا ، فقد حصرت الحصر الكلّى الموجب ؛ وإذا قلت : ليس البتّة إذا كانت الشمس طالعة فاللّيل موجود ، أو قلت : ليس البتّة إمّا أن تكون الشمس طالعة وإما ان يكون النهار موجودا ، فقد حصرت الحصر الكلّى السّالب ؛ وإذا قلت : قد يكون إذا طلعت الشمس فالسماء متغيّمة ، أو قلت قد يكون إمّا أن يكون زيد في الدار وإما ان يكون فيها عمرو ، فقد حصرت الحصر الجزئىّ الموجب ؛ وإذا قلت : ليس كلما كانت الشمس طالعة فالسّماء متغيّمة ، أو قلت : ليس دائما إمّا أن يكون الحمّى صفراويّة وامّا دمويّة ، فقد حصرت الحصر الجزئىّ السالب ؛ لأنه إذا كان الاتصال محكوما به على اىّ اشتراط ووضع « 2 » للموضوع ، كيف كان ، فالشّرطيّة المتصلة كلّية ؛ وإن كان العناد كذلك فالشّرطيّة المنفصلة كليّة ، وإن لم يحكم بذلك فالقضيّة مهملة . كما انّ الحمليّة لم تكن كليّة لأجل كليّة الموضوع والمحمول ،

--> ( 1 ) - ض ، م ، واللّه اعلم . ( 2 ) - ج اشتراط وضع .