بهمنيار بن المرزبان

670

التحصيل

وأمّا الشكل فلا ينفصل به عنصر عن عنصر ، إذا لبسائط مشتركة فيه ، ولو كان مختلفا لما انتفع به ، إذ لا يقع بسببه فعل وانفعال . وأمّا الخفّة والثقل فإنّما يفيدان فصلا للأجسام بانفرادها ومن حيث الأجسام جزء للعالم لا من حيث الأجسام جزء من المركّب ؛ ونحن إنّما ننتفع بكونه جزء من المركّب لأنّا من المركّبات توصّلنا إلى البسائط ، فانّ الماء من حيث هو ماء ليس هو اسطقسّا أعنى جزء من المركّب « 1 » ، فإنّه في نفسه ماء ؛ فالثقل إنّما يستدلّ منه « 2 » على كونه جزء من جملة أجزاء العالم ولا يستدلّ به على كونه جزء من أجزاء المركّب ، بل تناقض « 3 » الثّقل والخفّة المنفعة الّتي في الاسطقسّات ، فإنّ بالثقل والخفّة يتباين الممتزج عن الممتزج « 4 » ويوشك أن يكون السّبب في استعداد الموادّ للصّور المختلفة تغيّر الأجسام العنصريّة في هذه الكيفيّات الملموسة دون سائرها . وأيضا فإنّ الثّقل والخفّة لا تأثير لهما في الفعل والانفعال . ثمّ الكيفيّات الملموسة هي الحرارة ، والبرودة ، والرّطوبة ، واليبوسة ، واللّطافة ، والغلظ « 5 » ، واللّزوجة ، والهشاشة « 6 » ، والجفاف ، والبلّة ، والصّلابة ، واللين ، والملاسة ، والخشونة . واللّطيف قد يقع على رقّة القوام وعلى قبول القسمة « 7 » على « 8 » أجزاء صغيرة جدّا والغليظ « 9 » يقابلها .

--> ( 1 ) - ج ، ض : من المركب منه . ( 2 ) - ج ، ف : منه [ به ] . ض : به منه . ( 3 ) - ض ، ج : يناقص . ( 4 ) - سائر النسخ : من الممتزج [ الاستزاج ] . ( 5 ) - سائر النسخ : والغلظة . ( 6 ) - ف : والهشائية . . . ج : الهناسة . . . ( 7 ) - ض : القسم . ( 8 ) - ج ، ف : إلى الاجزاء . . . وكذا في الشفاء . ( 9 ) - الشفاء : والغلظ يقابلها .