بهمنيار بن المرزبان

637

التحصيل

ولمّا كان السّماء جسما بسيطا متناهيا وجب أن يكون شكلها الطبيعىّ كريّا ، وبالواجب أن يكون شكلها الطبيعىّ موجودا « 1 » وإلّا لو وجد لها غير الطبيعىّ لكان وجود الشكل الغير الطبيعىّ لها « 2 » بأن يقبل جرمها الإزالة عن الشّكل الطبيعىّ بالتّمديد والتحريك على الاستقامة وبالحملة : بالقسر ، وكلّ ما يمكن أن يتحرّك بالقسر فله أن يتحرّك بالاستقامة ، ولو كان كذلك لكان في طبيعة الفلك حركة مستقيمة ، فيجب أن يكون الشّكل الموجود للفلك مستديرا يحيط به سطوح مستديرة . ثمّ إنّ الجسم الّذي يتحرّك بالطّبع عنه وإليه يجب أن « 3 » يتحرّك بميل متشابه ، ومع ذلك هو بسيط ويقتضى شكلا مستديرا ويحدّ « 4 » مكانا مستديرا ، فيجب أن يكون هذا الجسم مستديرا أيضا « 5 » ؛ وبالجملة : فهذه الأجسام كرات بعضها في بعض أو في أحكام كرات وجملتها « 6 » كرة واحدة ، كيف « 7 » لا ؟ والميل إلى المحيط متشابه ، والهرب عنه إلى الوسط متشابه ، والتوسّط المتشابه يوجب شكلا مستديرا كاللّتا [ كما اللقا ] « 8 » المتشابه المستدير يوجب [ طبيعته ] « 9 » شكلا مستديرا . وبالجملة : فالأجسام الطبيعيّة البسيطة يجب أن يكون أشكالها بسيطة وهي المستديرة ؛ وأنت قد عرفت أنّ الجسم المحدّد للجهات الّذي ليس فيه مبدء حركة مستقيمة بالطّبع فليس من شأنه أن ينخرق . وقد عرفت أيضا أنّ الجسم الّذي ليس

--> ( 1 ) - لشفاء : موجودا لها . ( 2 ) - ساقط من ف . ( 3 ) - ض : يجب أن يكون متحركا . ( 4 ) - ج : أو يحد . ض : أو يجد . ( 5 ) - ساقط من ج ، وف ، ض : أيضا مستديرا . ( 6 ) - ج : وبجملتها . ( 7 ) - ج ، ض : وكيف لا . ( 8 ) - كذا . ج : كما اللفار المتشابه . ض : كما اللقاء والمتشابه والمستدير . ف : كالمتشابه والمستدير . عبارة الشفاء المطبوع هكذا : كما أن للقاء المتشابه للمستدير يوجب شكلا مستديرا . ( 9 ) - سائر النسخ : يوجب طبيعته شكلا .