بهمنيار بن المرزبان
624
التحصيل
والميل ما لم يقسر « 1 » ولم « 2 » يقمع أولم يفسد فإنّ الحركة الّتي يجب عنه تكون موجودة ، وإذا فسد الميل لم يكن فساده هو نفس وجود ميل آخر ، فإذا حدثت حركتان فعن ميلين ، وإذا « 3 » وجد ميل آخر إلى جهة أخرى فليس يكون هذا « 4 » الموصل بعينه وإلّا لزم أن يكون شيء واحد بعينه علّة « 5 » التحصيل والمفارقة معا ، بل « 6 » يحدث لا محالة ميل آخر « 7 » . والميل من الأمور الّتي تحدث في آن « 8 » كالمماسّة ، والتقاطع ليس ممّا يصار اليه فيحدث بعد زمان مثل المفارقة ؛ فإذا كان يحدث في آن فإنّه يحدث في آن لا يكون فيه الميل الآخر الموصل موجودا . وبين كلّ آنين زمان وإلّا لزم أن يتشافع الآنات فيتشافع الأجزاء الّتي لا تتجزّى في المسافة ؛ وإن كان يحدث الميل الثاني في زمان فإلى أن يحدث لا يكون سببا للتحريك فلا يكون حركة . فإذن يجب أن ينتهى الحركات المستقيمة المنعطفة [ المنقطعة ] « 9 » إلى سكون . وكذلك كلّ حركة في مسافة ذات نهاية معينة ، إذ قد عرفت أنّ اتّحاد الحركات يقتضى اتّحاد المسافة . وكذلك « 10 » لا تتّصل حركتان [ حركان ] « 11 » على الزّاوية فالحركة المبدعة
--> ( 1 ) - ف : ما لم يعسر . ( 2 ) - سائر النسخ : أو لم . . . الشفاء : ما لم يقسر ولم يقمع أو لم يفسد . ( 3 ) - سائر النسخ : فإذا . ( 4 ) - الشفاء : هو هذا . ( 5 ) - ض : علة للتحصيل . ( 6 ) - ف : بل الحدث . ( 7 ) - ض : ميل آخر إلى جملة أخرى . . . ( 8 ) - لفظة « في آن » ساقط من ف . ض : في الان . ( 9 ) - سائر النسخ : المستقيمة المنقطعة . ( 10 ) - ج : ولذلك . ( 11 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ .