بهمنيار بن المرزبان
609
التحصيل
تطلب ذلك الجانب بعينه « 1 » من بين سائر ما يشاركه في النوع بعدا عن الجسم من دون سائر ما يشابهه في النوع ، أو تطلب « 2 » أىّ جانب يشابهه « 3 » . فإن كان لطبيعته يطلب ذلك الجانب من دون سائر ما يشابهه كان ذلك الجانب مباينا لسائر الجوانب ، فكان له اختصاص ، فكان لا محالة ذلك الاختصاص بسبب جسم ، فكان « 4 » التحدّد بالجسم الأوّل لا بالجسم الثّاني ، فيكون الكلام في ذلك الجسم كالكلام في هذا الجسم . وإن كان طبع « 5 » ذلك الجسم يمكن « 6 » فيه أن يطلب أىّ جانب كان من الجوانب الّتي بعدها من الجسم الأوّل بعد واحد كان وجوده - حيث يوجد - بسبب « 7 » من خارج قاسر ؛ ويكون « 8 » بحيث يصحّ أن يفارق حيث وجد ، فيكون تلك الجهة متميّزة قبل وجود هذا الجسم فيها ، ويكون قد تحدّدت بجسم محيط بالأوّل ، فإنّه يكون التحدّد حيث يوجد يكون « 9 » جسم ، إذ لا « 10 » تحدّد بالخلإ ، فيكون أيضا على سبيل الإحاطة والمركز . ثمّ لا يصحّ أن يكون المحيط منتظما من أجسام كثيرة ، فإنّه إمّا أن يكون تلك الأجسام مختلفة بالنّوع أو متّفقة بالنّوع مختلفة بالعدد . فإن كانت « 11 » مختلفة بالنوع وكان كلّ واحد من تلك الأجسام يقتضى بطبعه « 12 » أن يكون حيث هو ،
--> ( 1 ) - ض ، ج : بعينه من دون ساير ما يشابهه في النوع أو يطلب . ( 2 ) - سائر النسخ : أو يطلب . ( 3 ) - ج : يشابهه في النوع . ( 4 ) - ف : وكان . ( 5 ) - ساقط من ف . ( 6 ) - سائر النسخ : ممكنا . ( 7 ) - ج : سبب . ( 8 ) - ف : فيكون . ( 9 ) - ج : حيث يكون . ف ، ض : حيث يوجد . ( 10 ) - ج : إذا لا تحدد . ف ، ض : إذ لا يكون تحدد . ( 11 ) - سائر النسخ : كان . ( 12 ) - ف ، ض : لطبعه . ج : لطبيعته .