بهمنيار بن المرزبان

40

التحصيل

وأمثال ذلك فهي أسماء للزّمان ، لا أسماء لمعان أخر تدلّ مع دلالتها على تلك المعاني من « 1 » الزّمان ، فإنّ الشيء يدل على « 2 » الزّمان بوجوه ثلاثة : أحدها ان يكون الزّمان نفس المعنى والثاني ان يكون الزّمان من حدّ المعنى والثالث ان يكون الزمان شيئا خارجا من المعنى يلحقه فيقترن به ؛ ومعنى التجريد من الزّمان في حدّ الاسم هو ان يبين « 3 » المدلول من زمان يلحقه ، فانّه إذا قيل جرّد فلان عن ثوبه ، عنى به أن أبين بينه وبين الثوب الّذي لو لم يبن لكان ذلك الثوب لاحقا له ، لا ذاته ولا جزء حدّ منه « 4 » ، فلفظ الزّمان يدلّ على معنى هو الزّمان ، وتجرّد « 5 » من زمان يدلّ اللّفظ على انّه كان فيها « 6 » الزّمان ، ولفظة « 7 » المتقدّم يدلّ على معنى يؤخذ في حدّ « 8 » الزّمان ، لكنّه مجرّد الدّلالة عن الزّمان اللّاحق ايّاه من خارج ، فليست لفظة « المتقدّم » كلفظة « تقدّم » فإن قولنا : تقدّم قد أخذ فيه الزّمان مرتين : أحدهما الدّاخل في حدّ المتقدّم ، والثاني ما لحقه من خارج « 9 » ، لانّه يدلّ على أنّ هذا المتقدّم موجود في زمان مضى ، والوجود أمر لاحق من خارج « 10 » ، والزّمان الماضي لحق الوجود . وليس شيء من الأسماء اسما بالطّبع لشيء ، بل انّما يصير اسما إذا جعل اسما ، وذلك عندما يراد به الدّلالة . والاسم منه محصّل ، كما يقال انسان ، ومنه غير محصّل كما يقال لا بصير ،

--> ( 1 ) - على ظ . ( 2 ) - ج ، ض على معنى الزمان . ( 3 ) - ج ، س ، ك يبرأ . ( 4 ) - ج ، له . ( 5 ) - ج ، ض مجرد . ( 6 ) - ج ، ض ، ك ، فيه . ( 7 ) - ج ، ض ، ولفظ . ( 8 ) - ج ، ض ، في حده . ( 9 ) - في ج ، ك ، س هذه الزيادة : وانما قيل لحقه من خارج . ( 10 ) - س مضىّ والوجود المقوّم له لاحق من خارج .