بهمنيار بن المرزبان
578
التحصيل
كإرادتنا ، بل نفس تصوّره لها هي إرادته لها . ونحن إنّما يتبع تصوّرنا للأمر « 1 » الملائم شوق اليه وشوق إلى تحصيله ، وليس هناك هذان الشّوقان ؛ فإذن إرادته لا لغرض ، بل إنّما « 2 » هي مرادة بالقصد الثّاني لا أنّها بالحقيقة مرادة ، بل لأجل صدورها عن « 3 » ذاته وكونها غير منافية لذاته المعشوقة ؛ فيكون ذاته هي الغاية . وأيضا « 4 » يشبه أن يكون كلّ فاعل فإنّه هو الغاية [ و ] « 5 » أيضا لأنّ غرضه الّذي يؤمّه ملائم لذاته ؛ و « 6 » لو كانت الغاية قائمة بذاتها وكان يصدر عنها أمر « 7 » لكانت فاعلا وغاية « 8 » ؛ وذلك لأنّ « 9 » الغاية هي الّتي تجعل الفاعل بالفعل فاعلا ، فكأنها هي الغاية والفاعل جميعا ، والإرادة الاختياريّة بالحقيقة هي حيث لا يكون غرض ؛ وهي « 10 » الجود المحض كما عرفته ، وكلّ مريد فإنّه يعشق ذاته . ونحن أيضا إنّما نريد لأنّا نعشق ذواتنا . وصدور الأمور عنه لمّا كان من مقتضى ذاته الّتي هي « 11 » الكمال المطلق كان وجود الموجودات الصّادرة عنه على أتمّ نظام وأحسن ترتيب . وأنت إذا أردت إحكام أمر ثمّ طلبت النّظام في ايجاد شيء فإنّك تتصوّر أولا نظاما ثمّ تسوق « 12 » اليه الأمور ، فيكون بالحقيقة مصدر تلك الأمور النّظام المتصوّر . فإذا كان الفاعل هو النّظام المطلق والكمال المحض - وهو بعينه الغاية - فأحرى « 13 » بأن يكون الأمور الموجودة عنه بحيث لا يزيد عليها في الاحكام والنّظام ،
--> ( 1 ) - ساقط من ف . ( 2 ) - ساقط من ف . ( 3 ) - ف : من . ( 4 ) - ض ، ج : الغاية أيضا ويشبه . ( 5 ) - ف ، ج : الغاية وأيضا . ض : الغاية أيضا . ( 6 ) - لفظة « و » ساقطة من ف ، ج . ( 7 ) - ض : أمرا كانت . ( 8 ) - ض : غاية والان فان . . . ( 9 ) - سائر النسخ : فان . ( 10 ) - ض ، ج : وهو . ( 11 ) - ف : هو . ( 12 ) - ض ، ج : تشوق . ( 13 ) - ج ، ض : فاحر . ف : فأحر [ فأحرى ] .