بهمنيار بن المرزبان
559
التحصيل
فبيّن « 1 » أنّه إن لم يكن طرف غير معلول وكان كلّ شيء معلولا وممكنا - سواء كان واحدا أو غير متناه - لم يصحّ وجود تلك المعلولات . وفي هذا شرط وهو أن نأخذ العلل مع المعلولات كما تبيّن « 2 » في باب العلل ، فإنّه إن لم نأخذه بهذا الشرط لم يصحّ البرهان « 3 » ، لأنّ البرهان يقوم على أن يكون « 4 » كلّها موجودة معا كما كان في العدد بشرط أن تكون الأجزاء موجودة « 5 » معا ، فإنّه إن لم توجد « 6 » كذلك - أعنى وجودها معا - لم يقع عليها التناهي ولا غير التناهي . وأنت تعلم أنّ كلّ فعل بحركة فإنّه طلب ، وكلّ طلب فهناك مطلوب ، وكلّ مطلوب فهو غاية ، فإن فرضنا لا تناهى الغايات « 7 » [ المعلولات ] ارتفع بهذا الغرض والغايات ، وهذا محال . الفصل الثالث من المقالة السادسة من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في بيان اللّذّة والألم ، وفي أنّ المفارقات لا تموت ولا تفسد « 8 » فنقول « 9 » : لا تكون لذّة وألم حيث لا يكون إدراك ، فإذن يجب أن يتقدّمهما
--> ( 1 ) - سائر النسخ : فتبين . ( 2 ) - سائر النسخ : بين . ( 3 ) - ض : وجود البرهان . ( 4 ) - ف : على أن كلها . ( 5 ) - ف : موجود . ( 6 ) - سائر النسخ : يوجد . ( 7 ) - ج ، ف : لا تناهى المعلولات . ض : لا يتناهى الغايات ارتفع . ( 8 ) - ج : ولا تنفذ . ( 8 ) - ج : ولا تنفذ . ( 9 ) - انظر الفصل السابع من المقالة التاسعة من إلهيات الشفاء والنمط الثامن من الإشارات وفصل معاد الأنفس الانسانية من إلهيات النجاة .