بهمنيار بن المرزبان
547
التحصيل
بل يستكمل به ؛ والحركة تبطل مع انتهائها ؛ وإذا قيس إلى الفاعل المستكمل به - وكان قبل فيه بالقوّة - فهو خير ، لأنّ الشرّ هو العدم والخير هو الحصول والوجود بالفعل ؛ وبالقياس إلى القابل « 1 » - وهو بالفعل - صورة . وأمّا القسم الثاني فإذا « 2 » هو صورة أو غرض « 3 » في الفاعل كان لا محالة قد خرج بها الفاعل من الّذي هو بالقوّة إلى الّذي هو بالفعل ، والّذي هو « 4 » بالقوّة شرّ ، والّذي هو « 5 » بالفعل خير ، فيكون في هذا القسم الغاية خيرا لا محالة بالقياس إلى ذات الفاعل ، فإذا نسب إلى الفاعل من جهة ما هو مبدء حركة كانت غاية ، وإذا نسب اليه من حيث هو مستكمل به كان خيرا ؛ والاستكنان « 6 » غاية للباني من حيث هو محرّك ، ومن حيث هو مستكمل به خير « 7 » إذ « 8 » كان ذلك الخروج من القوّة إلى الفعل في المعنى « 9 » نافع في الوجود أو في « 10 » بقاء الوجود . هذا إذا كانت الحركة طبيعية أو اختياريّة عقليّة . فأمّا إن كانت تخيّليّة كان خيرا مظنونا لا خيرا مطلقا . فإذن كلّ غاية فهو باعتبار ، غاية ؛ وباعتبار آخر خير إمّا حقيقىّ أو مظنون . ثمّ إنّ شيئا واحدا له قياس إلى القابل المستكمل به وقياس إلى الفاعل الّذي يصدر عنه . أمّا بالقياس إلى الفاعل إن كان بحيث لا يجب « 11 » أن يكون الفاعل منفعلا به [ مستكملا به ] « 12 » أو بشيء يتبعه كان جودا ، أو إلى المنفعل كان خيرا .
--> ( 1 ) - ف : إلى الفاعل ( القابل ) . ( 2 ) - ض : فإذ . ( 3 ) - سائر النسخ : عرض . وكذا في الشفاء . ( 4 ) - ساقطتان من ف ، ج . ( 5 ) - ساقطتان من ف ، ج . ( 6 ) - ض : فالاستكنان . ( 7 ) - سائر النسخ : خيرا . ( 8 ) - ف : إذا . ج : وكان . ( 9 ) - ض : في معنى . وكذا في الشفاء . ( 10 ) - ساقط من ف ، ج . وكذا في الشفاء . ( 11 ) - الشفاء : لا يوجب . ( 12 ) - ما بين الخطين ساقط من باقي النسخ والشفاء .