بهمنيار بن المرزبان
541
التحصيل
فربّما كانت الصورة المرتسمة في التخيّل هي نفس الغاية كإنسان يفرض « 1 » بالمقام في موضع ما فيشتاق إلى المقام في موضع آخر ، فالغاية في هذا المكان هي نفس المكان . وربّما يكون غير ذلك ، ومثاله : أنّ الانسان « 2 » يشتاق إلى مكان ليلقى فيه صديقا ، لا يكون هاهنا نفس ما ينتهى اليه الحركة نفس المتشوّق ، وفي الأوّل كان نفس ما انتهت اليه الحركة الغاية ، وربّما يكون نفس الحركة غاية المتحرّك . ولكلّ من هذه القوى غاية ليست للأخرى . وكلّ غاية ينتهى إليها « 3 » الحركة كالوصول إلى السوق « 4 » أو يحصل بعد نهاية الحركة كلقاء الغريم ويكون الشوق « 5 » التخيّلى والفكري قد تطابقا عليه فبيّن أنّ تلك الغاية ليست بعبث ، وإذا طابق ما ينتهى اليه الحركة المشتاق التخيّلىّ ولم يطابق الشوق الفكرىّ فهو العبث . ثمّ كلّ غاية ليست هي نهاية الحركة ومبدءها شوق « 6 » تخيّلى غير فكرىّ فإمّا أن يكون التخيّل وحده مبدء الشوق ، أو التخيّل مع طبيعة أو مزاج مثل التنفّس « 7 » وحركة المريض ، أو التخيّل مع خلق وملكة نفسانيّة داعية إلى ذلك العادة « 8 » بلا رويّة كاللّعب باللّحية . ولكون العبث « 9 » باللّحية عادة ، أسباب كثيرة . فإن كان التخيّل وحده سمّى ذلك الفعل جزافا « 10 » ، وكان العبث مع تطابق المشوّق التخيّلى [ الشوق الخيّلى ] « 11 » وما ينتهى اليه الحركة معا . وإن كان تخيّل
--> ( 1 ) - كذا . سائر النسخ : يعرض . ( 2 ) - باقي النسخ : أن يشتاق الانسان . ( 3 ) - باقي النسخ : اليه . ( 4 ) - ض : الشوق . ( 5 ) - ف ، ج : السوق . ( 6 ) - ف ، ج : سوق . ( 7 ) - ج ، ض : مثل النفس . ( 8 ) - ف ، ج : إلى ذلك الفكر ( العادة ) . ( 9 ) - ج ، ض : اللعب . ( 10 ) - الشفاء : ولم يسم عبثا . ( 11 ) - ض ، ج : الشوق التخيلى . ف : المشوق التخيلى .