بهمنيار بن المرزبان

527

التحصيل

وأمّا العلل السابقة فهي معدّات ومعينات ، وبالجملة : علل بالعرض فيه « 1 » ، وكيف وقد عرفت [ وكنت وقد عرفت ] « 2 » أنّ العلّة يجب أن تكون متقدّمة على المعلول بالطبع والعليّة لا بالزمان ، فكيف يكون نار علّة لوجود نار ما « 3 » ولا نار أحقّ بأن تكون متقدّمة بالعليّة من نار أخرى « 4 » . وأيضا فإنّ النار وما يشبهها من الحوادث والأجسام والأعراض الجسمانيّة ستعلم أنّها ليست بواجبة الوجود بذاتها ولها علّة لا محالة ، وإذا كانت تلك العلّة موجودة - أعنى سبب الأسباب ، والموجود الواجب بذاته استغنى عن غيره في وجوده ، وما هو مستغنى عنه فليس بعلّة - وبالجملة « 5 » : فإذا كان النوع غير واجب بذاته لم يكن بدّ من وجود علّة خارجة عن النوع ، وبهذا عرفنا أنّ الممكن يجب أن يكون له علّة . وأيضا فإنّ النار الحادثة قد تبقى وتعدم النار السابقة ، ولو كانت السابقة علّة لوجود الحادثة تعدم « 6 » مع عدم السابقة . فان لجّ لاجّ وقال : « إنّ الفعل لا يصحّ إلّا بعد عدم المفعول » . وقد سمع أنّ سبق عدم المفعول ليس من الفاعل بل « 7 » الوجود الّذي منه في آن ما ، فليكن ذلك الآن متّصلا إلى غير نهاية . فان أزاغه عن هذا الحقّ قوله « 8 » « إنّ الموجود لا يوجده موجود » فليعلم أنّ

--> ( 1 ) - ساقط من ف ، ج . ( 2 ) - ض : وكنت قد عرفت أن . ف ، ج : وكنت ( وكيف و ) قد عرفت أن . ( 3 ) - سائر النسخ : نار ولا نار . ( 4 ) - ض : وسنبين ان علة كل جسم أمر عقلي بالضرورة وأيضا . . . ( 5 ) - لا يخفى ما في العبارة من الخلل . ( 6 ) - ج : لعدم . ( 7 ) - سائر النسخ : بل الوجود والوجود . ( 8 ) - ض : قبوله [ قوله خ ل ] .