بهمنيار بن المرزبان
512
التحصيل
الفصل الخامس من المقالة الرابعة من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في نسبة الفصل والجنس إلى الحدّ ، ونسبة الحدّ إلى المحدود ، وفي الفرق بين الماهيّة والذّات ، وفي كلام في الفصل ، وفي مناسبات بين الفصل والجنس والنوع الجنس والفصل في الحدّ من حيث كلّ واحد منهما جزء الحدّ فإنّه لا يحمل على الحدّ ولا الحدّ يحمل عليه « 1 » . بل نقول : إنّ الحدّ بالحقيقة يفيد معنى طبيعة واحدة « مثلا : إنّك إذا قلت : الحيوان الناطق معناه الحيوان الّذي هو بعينه الناطق فإذا نظرت إلى ذلك الشخص الواحد كالانسان لم يكن كثرة في الذهن ، وأمّا « 2 » إذا نظرت إلى الحدّ من حيث هو مؤلّف من جنس وفصل كان هناك كثرة . وإذا عنيت بالحدّ المعنى الأوّل كان الحدّ بعينه هو المحدود في العقل فإن عنيت به المعنى الثاني لم يكن الحدّ بعينه معناه هو « 3 » معنى المحدود بل كان شيئا مؤديا اليه . واعلم أنّ الحدّ إنّما يتناول الجوهر تناولا حقيقيّا « 4 » وأوّلا « 5 » . وأمّا العرض فليس « 6 » له حدّ يطابق ذاته ، لأنّه لا بدّ في تحديد العرض من أخذ الموضوع فيه فيكون في الحدّ زيادة على معنى ذاته ، وكذلك الحال في تحديد الصور الطبيعيّة .
--> ( 1 ) - انظر السابع من خامسة إلهيات الشفاء . ( 2 ) - ف : فاما . ( 3 ) - ساقط من ف . وكذا في الشفاء . ( 4 ) - انظر الخامس من خامسة إلهيات الشفاء . ( 5 ) - الشفاء : أوليا . ( 6 ) - ض : يوجد له .