بهمنيار بن المرزبان

513

التحصيل

وأمّا المركّب فإنّه يتكرّر فيه حدّ الجوهر مرّتين ، ولا بدّ « 1 » من إدخال الجوهر في الحدّ وأخذ الجوهر ثانيا في حدّه ، فيكون في الحدّ أيضا زيادة على المحدود . وأمثال هذا إمّا أن لا يكون حدّا وإمّا أن يكون حدّا على جهة أخرى . وكلّ بسيط فإنّ ماهيّته ذاته ، لانّه ليس هناك شيء قابل لماهيّته وأيضا فكلّ بسيط فإنّ صورته ذاته . وأمّا المركّبات فلا صورتها « 2 » ذاتها ولا ماهيتها [ ماهيّاتها ] « 3 » . أمّا الصورة فظاهر أنّها جزء منها . وأمّا الماهية فهي ما به الشيء هو ما هو ، وإنّما هو ما هو بكون الصورة مقارنة للمادّة ، والمركّب هو مجموع الصورة والمادّة ، والذات لازم من لوازم المركّب كالشئ والجنسيّة . واعلم أنّه لا حدّ للمفرد كزيد بوجه من الوجوه ، بل إنّما يتبيّن بالإشارة ، والمشار اليه غير محدود من حيث هو مشار اليه ، لأنّ الحدّ يؤلّف « 4 » من أشياء « 5 » ناعتة يحتمل الوقوع على عدّة ليس فيها إشارة إلى شيء معيّن ، فإنّه لو صحّت الإشارة [ لكانت ] « 6 » لكان تسمية ولم يمكن فيه « 7 » تعريف المجهول بالنعت . وإن أحببت أن تعرف هل الذاتي جنس أو نوع ؟ فتأمّل ، فإن كان المعنى المعقول عند الذهن تامّا حتّى لا يحتاج في تصوّره إلّا إلى معنى عرضىّ فذلك الشيء نوع « 8 » ، مثل الخمسة والستّة ، وإذا لم يمكنك أن تتصوّره « 9 » موجودا إلّا بعد أن

--> ( 1 ) - ج : فلا بدّ . ( 2 ) - ض : صورها . ( 3 ) - سائر النسخ : ماهيتها اما . والشفاء : ولا ماهيتها ذاتها . ( 4 ) - ض ، ج : مؤلف . ( 5 ) - الشفاء : من أسماء ناعتية . ( 6 ) - سائر النسخ : الإشارة لكان . الشفاء : لكانت . ( 7 ) - ض ، ج ، ولم يكن فيه . ف : ولم يكن تعريف . الشفاء : فليس فيها تعريف المجهول بالنعت . ( 8 ) - ض : النوع . ( 9 ) - ض : أن تتصور العدد .