بهمنيار بن المرزبان

509

التحصيل

والمعنى العامّ « 1 » إذا انضافت اليه طبيعة فيجب أن يكون انضيافها اليه على سبيل القسمة حتّى تردّه إلى النوعيّة وأن يكون القسمة مستحيلة « 2 » ان يتغيّر ؛ وذلك المشار اليه باقي « 3 » الجوهر حتّى يصير مثلا المتحرّك منهما غير متحرّك وهو واحد بالشخص ، وهذا هو الشيء المسمّى بالفصل ، فإنّ الفصل « 4 » إذا رفع ارتفع الجنس أيضا ، فكيف النوع ؟ لأنّه « 5 » لا ينتقل الجنس من نوع إلى نوع . وبعد ذلك فيجب أن يكون الموجب من القسمين ليسا عارضين [ القسمان ليسا عارضين ] « 6 » له بسبب شيء قبلهما ، مثل « 7 » أن يقسّم قاسم الجوهر « 8 » إلى قابل للحركة وغير قابل . وكان من الحقّ أن يقسمه أوّلا إلى جسم « 9 » وغير جسم . وإذا عرض لطبيعة الجنس عوارض ينفصل بها لم يخل إمّا ان يكون الاستعداد للانفصال إنّما هو لطبيعته الجنسي أو لطبيعة أعمّ منها . فإن كان لطبيعة أعمّ منها - مثلا : أنّ الحيوان منه أسود وأبيض ، والانسان منه ذكر وأنثى - فليس ذلك من فصوله . على أنّه قد يكون أشياء خاصّة بالجنس تقسّمه - كالذكر والأنثى في الحيوان « 10 » - ولا يكون فصلا بوجه من الوجوه . وذلك لأنّها إنّما كانت « 11 » فصولا لو كانت عارضة للحيوان من جهة صورته ؛ والذكورة والأنوثة إنّما تعرضان للحيوان بسبب اختلاف في المادّة ، وهذا الاختلاف لا يمنعه من حيث نفسه أن يقبل

--> ( 1 ) - انظر الفصل الرابع من خامسة إلهيات الشفاء . ( 2 ) - الشفاء : مستحيلا ان ينقلب . ( 3 ) - ض : في باقي . ( 4 ) - ف ، ج : بالفصل وإذا . ( 5 ) - ف : إذ لا . . . ( 6 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . الشفاء : من القسمين أو كلاهما ليسا عارضين له . ( 7 ) - ف ، ج : مثلا وان . ض : مثلا أن . ( 8 ) - ض : الجواهر . ( 9 ) - ف ، ج : أو غير جسم . ض : جسم وجسم . ( 10 ) - الشفاء : بالحيوان . ( 11 ) - ض : تكون . الشفاء : كانت تكون .