بهمنيار بن المرزبان

510

التحصيل

أىّ فصل يعرض للحيوان من جهة صورته ، حتّى لو توهّمنا « لا ذكرا » و « لا أنثى » لقام نوعا . وما كان يمنع الذكورة والأنوثة التنوّع إذا لم يلتفت اليهما ، كما لا يفيد التنوّع الالتفات اليهما ، بل هما من اللوازم ؛ لأنّ الحيوان الّذي هو جسم متغذّ « 1 » متحرّك « 2 » بالإرادة لا يدخل فيه « 3 » الذكورة والأنوثة ومع هذا يعقل حيوانا من دونهما ؛ وليس كذلك إذا توهّمناه « 4 » « لا ناطقا » و « لا أعجم » ؛ أو توهّم اللون « لا أبيض » و « لا أسود » . وهذا الفصل له شرح طويل مذكور في الشفاء « 5 » . والعمدة في أمر الفصل ما ذكرناه من « 6 » قبل « 7 » . وربما لزم نوعا واحدا ما ليس بفصل و « 8 » لا يتعدّاه ، وذلك إذا كان من لوازم الفصل . وقد كنّا أشرنا في المنطق إلى اتّحاد الجنس والفصل وأنّه على سبيل التضمّن « 9 » . واتّحاد شيء بشيء « 10 » قوّة هذا الشيء منهما أن يكون ذلك الشيء لا أن ينضمّ « 11 » اليه ، فإنّ الذهن قد يعقل معنى يجوز أن يكون ذلك المعنى بنفسه أشياء كثيرة كلّ واحد منها ذلك المعنى في الوجود ، فيضمّ « 12 » اليه معنى آخر بعين وجوده ، فيكون الآخر « 13 » من حيث التعيين . مثل المقدار ، فإنّه معنى يجوز أن يكون الخطّ والسطح والعمق لا بمقارنة شيء يكون مجموعه ومجموع المقدار الخطّ مثلا ، بل أن يكون نفس الخطّ ذلك المقدار . وذلك لأنّ معنى المقدار هو شيء يحتمل المساواة غير مشروط فيه أن يكون هذا المعنى فقطّ ، فإنّه لو اشترط « 14 » فيه شرط

--> ( 1 ) - ض : مغتذ . ( 2 ) - سائر النسخ : يتحرك . ( 3 ) - سائر النسخ : فيها . ( 4 ) - سائر النسخ ، توهمنا . ( 5 ) - في الفصل الرابع من خامسة الإلهيات . ( 6 ) - ساقط من سائر النسخ . ( 7 ) - ض ، ج : قبيل . ( 8 ) - لفظة « و » ساقطة من ف ، ج . ( 9 ) - سائر النسخ : التضمين . ( 10 ) - انظر الفصل السابع من خامسة إلهيات الشفاء . ( 11 ) - ض : يتضمن . الشفاء : فينضم . ( 12 ) - سائر النسخ والشفاء : فينضم . ( 13 ) - ض : آخر . ( 14 ) - ض : اشرط .