بهمنيار بن المرزبان
501
التحصيل
بعينه مكتنفا بأعراض متضادّة « 1 » . ولا تأثير للمتصوّر من الانسانيّة الّتي في زيد في إفادة النّفس صورة عقليّة أولى من الّتي في عمرو ؛ بلى « 2 » من الجائز أن تكون الانسانيّة الّتي في عمرو سبقت إلى العقل « 3 » فأفادت العقل المعقول من الانسانيّة الّتي كانت في زيد أفادته ، فأيّهما « 4 » سبق فأثّر هذا الأثر لم يؤثّر الآخر بعده شيئا . وإذ « 5 » هذه الصورة المعقولة جائز من حالها « 6 » أن ترتسم في النفس عن اىّ ذلك سبق إليها فليس قياسها إلى واحد من تلك أولى من قياسها إلى الآخر ، بل هي مطابقة للجميع ، فلا كلّى عامّ في الوجود بل وجود الكلّى العامّ بالفعل إنّما هو في العقل وهي الصورة المعقولة الّتي نسبتها - بالفعل أو بالقوّة - إلى كلّ واحد واحد « 7 » واحدة ؛ فالإنسانيّة في العقل ليس إلّا أنّها إنسانيّة ، وأمّا أنّها كلّى فبما يحدث العقل فيها من نسبتها إلى كثرة في الحمل ، فالإنسانيّة « 8 » بهذا المعنى لا جنس ، ولا نوع ، ولا شخص ، ولا واحد ، ولا كثير . وليس يمنع كون الحيوان الموجود في الشخص حيوانا ما « 9 » أن يكون الحيوان بما هو حيوان لا باعتبار أنّه حيوان بصفة موجودة « 10 » فيه ، كالبياض فإنّه وإن « 11 » كان
--> ( 1 ) - ج ، ف : مضادة . ( 2 ) - سائر النسخ والنجاة : بل . ( 3 ) - ض : إلى الفعل . ( 4 ) - ض : [ فأيهما سبق خ ل ] افادته ان يسبق . ف ، ج : فأيما سبق . ( 5 ) - النجاة : فاذن . ( 6 ) - ف ، ج : من حالتها . ( 7 ) - ساقط من ف . ( 8 ) - ف : بل الانسانية . ( 9 ) - ض ، ج : اما . ( 10 ) - كذا ، والصحيح موجودا . قال في الفصل الأول من خامسة إلهيات الشفاء : « وليس يمنع كون الحيوان الموجود في الشخص حيوانا ما ان يكون الحيوان بما هو حيوان لا باعتبار انه حيوان بحال ما ، موجودا فيه ؛ لأنه إذا كان هذا الشخص حيوانا ما فحيوان ما موجود فالحيوان الذي هو جزء من حيوان ما موجود كالبياض . . . » ( 11 ) - ض : ان كان .