بهمنيار بن المرزبان
26
التحصيل
الّذي بينهما ، فقيل فصيح أو متموّل أو حدّاد ، ولو زيد فيه « 1 » زيادة تدل على النسبة فقيل نحوىّ أو قرشىّ ، أو تفعل فيه فعلا اخر بموجب اصطلاحات اللّغات ؛ ومن شأن هذا اللّفظ الثاني ان يقال إنّه مشتق من الاوّل ، أو منسوب اليه ، كما لو كان مأخوذا بعينه لكان منقولا بالاشتباه مثل العادل في العدل . فالمشتق يحتاج إلى اسم موضوع لمعنى ، وإلى شيء آخر له نسبة إلى ذلك المعنى ، وإلى مشاركة لاسم هذا الآخر مع الاوّل ، وإلى تغيير يلحقه . وبعبارة أخرى فإنه يكون دالّا على امر واحد وعلى موضوع له غير معيّن وعلى النسبة بينهما كقولك : ماش . فصل ( 2 ) في نسبة المحمولات « 2 » والموضوعات الموضوع يوصف بمحمول « 3 » على وجهين : أحدهما بأنّه هو اسما ومعنى ، كقولنا الانسان حيوان ، أو يوصف بمحمول « 4 » لا بأنّه هو ولكن بأنّه ذو هو أوله هو ، والقسم الثاني يشتقّ لذلك الموضوع من محموله اسم ، فيقال شجاع ولا يقال هو شجاعة ؛ وقد يمكن ان يكون على سبيل النّقل كما يقال رجل عدل وخلق عدل . والموضوع لما يحمل عليه إذا اعتبر مأخوذا بنفسه من غير الحاق سور به لا يخلو إما ان يكون كليّا أو جزئيّا ، فإن كان جزئيّا فالمحمول عليه إما أن يكون كليّا أو جزئيّا ، فإن كان جزئيّا لم يكن ذلك الجزئي غيره ، فان الجزئيّين المتباينين لا يحمل أحدهما على الاخر ، إذا المحمول والموضوع واحد ، والمتباينان لا يكونان واحدا ؛ ومثل هذا على الحقيقة لا يكون محمولا وموضوعا ، كما تقول « 5 » زيد هو أبو القاسم ،
--> ( 1 ) - ج أو تزيد . ( 2 ) - ج ، ض إلى . ( 2 ) - ج ، ض إلى . ( 3 ) - ض بمحموله . ( 4 ) - ج ، ض بمحموله . ( 5 ) - ض يقال إن زيدا .