بهمنيار بن المرزبان
436
التحصيل
فيجب أن تكون الحركة المستديرة مخالفة للحركة المستقيمة بالنوع ، كما أنّ الحركة المتّفقة في نوع السواد مخالفة للحركة في نوع البياض لاختلاف ما فيه الحركة ، والحركات المتّفقة في النوع لا تتضادّ . وأمّا الصاعد والهابط فيتبيّن أمرهما فيما بعد . وأمّا السرعة والبطء فليس يختلف الحركة بهما [ اختلافا ] « 1 » نوعيّا ، إذ هما يعرضان لكلّ صنف من الحركات ، وهما ممّا يقبل الأشدّ والأضعف ، والفصل لا يقبلهما . وامّا « 2 » الحركتان المختلفتان بالجنس فكالحركة في الكيف والكمّ . وأمّا معارضة من قال : إنّ الحركة لا توصف بالوحدة « 3 » كما لا توصف بالهويّة وهي فائت أو لا حق ؛ فيبطل قوله بما عرفت : وهو أنّ الحركة على النحو الّذي تحقّقته ليس ممّا ينقسم إلى ماض ومستقبل بل هي دائما بين ماض ومستقبل . وقد أجاب بعضهم « 4 » بأن قال : إنّ مثل الحركة الواحدة - في أنّها قد تعدم منها أشياء ويكون « 5 » مع عدم تلك الأشياء محفوظة - مثل صورة البيت الّتي تستحفظ واحدة بعينها مع نقض « 6 » لبنة لبنة وسدّ الخلل « 7 » بما يقوم مقامها ، وكذلك صورة كلّ شخص من الحيوان والنبات . وليس يعجبني أمثال هذه الأجوبة ، فإنّه يستحيل ان يكون للكائنات الفاسدات صورة « 8 » ثابتة من دون « 9 » ان يقضى اثبات أجزاء وجدت فيها من أوّل الكون محفوظة
--> ( 1 ) - ج ، ف : بهما نوعيا . ض : اختلافا نوعيا . الشفاء : اختلافا بالنوع . ( 2 ) - سائر النسخ : فاما الحركتان . ( 3 ) - انظر الفصل الرابع من ثانية الفن الأول من طبيعيات الشفاء . ( 4 ) - الشفاء : عن هذا . ( 5 ) - الشفاء : ويكون الصورة . ( 6 ) - ف ، ض : نقص . وكذا في الشفاء . ( 7 ) - الشفاء : الواقع عند النقص بما . ( 8 ) - ج : صورة محفوظة ثابتة . ( 9 ) - عبارة الشفاء بعد قوله « الأجوبة » هكذا : ولا يصح عندي ان يكون للكائنات الفاسدات صورة ثابتة لا يستحيل البتة . اللهم الا ان يقضى .