بهمنيار بن المرزبان

437

التحصيل

إلى وقت الفساد لا تفارق ولا تبطل وتكون مقارنة لصورة واحدة أو لقوّة « 1 » واحدة يستحفظان « 2 » التحلّل الواقع في غير « 3 » تلك الأجزاء « 4 » بما تورده من البدل . ونشرح هذا الأمر حيث نتكلّم في النموّ . والبيت القائم بما يسدّ مسدّ اللّبن المنقوض ليس هو ما كان قبل النقض ، إذ التركيبات هي من جملة الأعراض ، والأعراض تفسد بفساد حواملها ، ولا يصحّ عليها الانتقال ؛ وكذلك الظلّ في الماء السائل ليس هو واحدا بعينه ، إذ هو حال لقابل فإذا استحال القابل لم يبق [ صفة ] « 5 » صفته ، كما أنّه إذا استحال القابل مطلقا لم تبق الصفة مطلقة . والمشعور به من الشخص الواحد من نفوس الانسان ليس بشيء من أجزاء البدن ، فإنّ كلّ جزء منه لا يخلو من تفرّق وتقطّع يعرض له ، فيتغيّر معلوم كلّ واحد منها « 6 » ، والمشعور به عن « 7 » النفس الواحدة بالعدد غير متغيّر . والحركة الفلكية « 8 » بالمعنى الّذي تحقّقته - اعني ما يكون بين ماض ومستقبل - واحدة باقية فيه أبدا ما تحرّك . وأمّا الّذي بمعنى القطع فيشبه أن يكون « 9 » وحدته بالفرض « 10 » ، لأنّ كلّ دورة إنّما يتحدّد بالفرض . وبالجملة : فإنّ وحدة الحركة مثل وحدة المسافة ، أعنى وحدة الاتّصال .

--> ( 1 ) - ج : وقوة . ف ، ض : أو قوة . وكذا في الشفاء . ( 2 ) - سائر النسخ : تستحفظان . الشفاء : تلك الصورة أو القوة تستحفظ . ( 3 ) - الاسفار : عين . ( 4 ) - الشفاء : ويسد مسده بما . ( 5 ) - سائر النسخ : لم يبق صفته . وكذا في الشفاء . ( 6 ) - سائر النسخ : منهما . ( 7 ) - ج : من النفس . ( 8 ) - عبارة الشفاء هكذا : اما الحركة بالمعنى الذي نقوله فهي واحدة . ( 9 ) - عبارة الشفاء هكذا : ان يكون كل دورة حركة واحدة ، الا أن الدورات لا يتحدد الا بالوضع . ( 10 ) - الاسفار : بالعرض .