بهمنيار بن المرزبان

435

التحصيل

وكما أنّ البياض لا يكون متكثّرا بالنّوع أو بالجنس لنفس تكثّر الموضوع بالنوع أو بالجنس فكذلك ليس نفس تكثّر الموضوع بالنوع أو « 1 » بالجنس يوجب تكثّر الحركة بهما ، وذلك لأنّ تكثّر الشيء بالنوع يتبع تكثّر الفصول . وإضافات الأعراض إلى موضوعاتها من جملة الأحكام العرضيّة للأعراض ، وذلك لأنّ إضافات الأعراض إلى موضوعاتها متعلّقة بوجوداتها لا بماهيّاتها ، والوجودات لا تدخل في الماهيّات ، ولهذا كان العرض من لوازم المقولات التسع ، لأنّ معنى العرض هو « الموجود في الموضوع » . وأمّا تكثّر الأشخاص فتعلّقه بالعوارض ، فلهذا صحّ أن يتكثّر أشخاص الحركة بموضوعاتها ، فالحركة إذن تختلف نوعيّاتها « 2 » باختلاف ما يقوّمها وهو ما فيه « 3 » وما منه وما اليه ؛ مثل ان يكون إحدى « 4 » الحركتين من مبدأ إلى منتهى على الاستقامة ، والأخرى منه اليه على الاستدارة . وكذلك ان « 5 » اتّفق ما فيه واختلف ما منه وما اليه مثل الصاعد والهابط ؛ فيجب أنّه إذا اختلف شيء من هذه في « 6 » شرائط وأحوال داخلة في تعلّق الحركة بها كانت الحركة غير واحدة في النوع . ونقول : إنّ الشبهة يعرض في النقلة إذ من المعلوم « 7 » أنّ التسوّد مخالف للتبيّض بالنوع لأجل مخالفة ما منه وما اليه وان كان الطريق كأنّه واحد . وذلك لأنّه قد يظنّ أنّ النزول يخالف الصعود بالأعراض ، وكذلك الانتقال من فوق إلى أسفل « 8 » ، وكذلك الحركة المستقيمة والمستديرة . فنقول : قد علمت أنّ الخطّ المستقيم والمستدير هما مخالفان « 9 » بالنوع ،

--> ( 1 ) - وكذا في الشفاء . واما سائر النسخ فلفظة « أو » عنها ساقطة . ( 2 ) - الشفاء : يختلف نوعيتها باختلاف الأمور التي يقوم ماهية الحركة وهي ما هي فيه . ( 3 ) - ض : ما هي فيه . ( 4 ) - سائر النسخ : أحد الحركتين . وكذا في الشفاء . ( 5 ) - الشفاء : وكذلك إذا . ( 6 ) - الشفاء : في النوع في نفسه أو في شرائط . ( 7 ) - تعليل لعدم ورود الشبهة في غير النقلة . ( 8 ) - كذا . ( 9 ) - ج : مختلفان .