بهمنيار بن المرزبان
422
التحصيل
وأمّا الأمر المتّصل المعقول للمتحرّك بين المبدأ والمنتهى فذلك البتّة لا يحصل « 1 » للمتحرّك بالفعل ، بل إنّما هو أمر يحصل في العقل « 2 » . وأمّا ما يقال : « من أنّ كلّ حركة في زمان » فإمّا أن يعنى به المعنى الأوّل من الحركة فيكون كونه في زمان لا على معنى أنّه يلزمه مطابقة الزّمان ، بل على أنّه لا يخلو من حصول قطع ذلك القطع مطابق للزّمان ، فلا يخلو من حدوث زمان . أو يعنى « 3 » به الحركة بمعنى القطع الّذي ذكرنا أنها لا يحصل إلّا في الذهن ، فيكون دائما مطابقة للزمان « 4 » . ثم يجب أن يكون شيء ثابت حتّى يعرض له الحركة ، فإمّا أن يكون هذا الثابت أمرا بالقوّة أو أمرا بالفعل . ومحال أن يكون [ هذا الثابت ] « 5 » بالقوّة ، فبقى أن يكون بالفعل ، وذلك الفعل إمّا أن يكون مفارقا لا علاقة بينه وبين المادّة من كلّ وجه أو يكون بينه وبين المادّة علاقة ، فإن لم يكن بينه وبين المادّة علاقة كان فعلا مطلقا ليس فيه معنى القوّة « 6 » أصلا وقد حصل « 7 » لجميع ما يجب ان يكون له ، على ما نبينه . وما ليس فيه معنى « 8 » بالقوّة لم يتحرّك أصلا ، إذ كل طالب للحركة يطلب « 9 » شيئا لم يحصل له بعد ، فلا يصحّ أن يكون المجرّد عن المادّة يطلب بالحركة أمرا . وأيضا فإنّ الحركة أمر طارئ على الشيء ، ويجب أن يكون في الشيء الّذي يعرض له الحركة معنى « 10 » بالقوّة ، بل كلّ ما يطرء [ بل كان ما يطرء ] « 11 »
--> ( 1 ) - الشفاء : لا يحصل البتة . ( 2 ) - ج : في الفعل . ( 3 ) - ف : أو المعنى ( أو يعنى ) به . ج : أو معنى به . ( 4 ) - ض : لزمان . ( 5 ) - ض : يكون الثابت هذا بالقوة . ف ، ج : ان يكون بالقوة . ( 6 ) - ض ، ج : بالقوة . ( 7 ) - ف : وقد حصلت له جميع . ج ، ض : حصل له جميع . ( 8 ) - ج : معنى ما بالقوة . ض : بالقوة أصلا لم يتحرك إذ . ( 9 ) - ض : طالب شيئا . ( 10 ) - ض ، ج : معنى ما بالقوة . ( 11 ) - سائر النسخ : بل كان ما يطرء عليه امر ولا بد ان يكون .