بهمنيار بن المرزبان
410
التحصيل
وهذا معنى ما يقولون « إنّ النسبة تكون لطرف واحد ، والإضافة تكون للطرفين » وذلك لأنّك إذا أخذت السقف مستقرّا على الحائط وجدت النسبة من جهة السقف المستقرّ ، وأمّا من جانب « 1 » الحائط فلا نسبة فيه إلى شيء من حيث هو حائط . وأمّا إن أخذت النسبة من حيث السقف مستقرّا على مستقرّ عليه صلح [ صحّ ] « 2 » أن يكون إضافة ، وهكذا الحال في السواد والموضوع فإنّ السواد من حيث هو محمول والموضوع من حيث هو حامل صلح لأن يكون إضافة . فذوات الأمور قد تكون منسوبة فإن اخذت مع النسبة من حيث هي نسبة صارت مضافة . فمن المضاف ما هو مثل الأكبر والأصغر ، وهاهنا تكون الإضافة بالفرض « 3 » ، لأنّ التفاوت بين الأكبر والأصغر بزيادة أجزاء الأكبر ؛ وحيث لا يكون جزء بالفعل لا يجوز أن يكون أكبر وأصغر بالفعل ، ومثل الضّعف والنصف ، وفي مثل هذا قد يكون بالفعل وقد يكون بالفرض « 4 » ؛ والفعل يكون في الأمور الّتي لها أعداد طبيعيّة . ومن المضاف مثل القوّة والقدرة ، فإنّ القوّة يكون على شيء لشيء . وأصناف أخر محصاة في كتاب الشفاء « 5 » . ومن جملة المضاف الّتي بالفرض « 6 » المتقدّم والمتأخّر في الزمان « 7 » ، إذ ليس في الزمان تقدّم ولا تأخّر في الوجود ، إذ الزمان ممّا يوجد بالتجدّد ، ولا يبقى المتقدّم مع « 8 » المتأخّر ، فيكون إذن بحسب الذهن ان [ بان ] « 9 » يحضر الذهن زمانين معا ، ويقايس بينهما .
--> ( 1 ) - سائر النسخ : من جهة . ( 2 ) - سائر النسخ : صلح ان يكون . الشفاء : وصلحت . ( 3 ) - ف : بالعرض . ( 4 ) - ف : بالعرض . ( 5 ) - الفصل الثالث من رابعة المقولات . ( 6 ) - ج ، ف : الذي بالعرض . ( 7 ) - انظر الشفاء آخر الفصل الرابع من رابعة المقولات والفصل العاشر من ثالثة الإلهيات . ( 8 ) - ف : والمتأخر . ( 9 ) - ض : بان يحضر . ف ، ج : بل لا يحضر . . .